رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٨ - كراهة إرسال الماء في الكنيف
إلى الإجماعين المحكيين عن المعتبر والتذكرة ، تعيّن الثاني.
هذا مضافاً إلى ضعف الأخبار كلّها حتى الأوّل بالإرسال. وجعله فيه كالمسند بناءً على ذكر الأصحاب له ، وقد خالفوا هنا ، فكالمرسل.
وبالجملة : العمدة في قبول مثل هذا المرسل تصريح الأصحاب بقبوله ، وهو مختص بمورده ، وقد ردّه الأصحاب هنا ، فلا عبرة به ، فتأمل.
ولا يعارض شيئاً ممّا ذكر ـ سيّما الإجماعين المحكيين على الكراهة ـ الإجماع المحكي عن الخلاف على تحريم الأوّل خاصة ، مع تطرّق الوهن إليه بمصير معظم الأصحاب على خلافه. ويحتمل شدة الكراهة ، ويؤيده النص عليها بعد ذلك في الكتاب المذكور ونقل الإجماع عليها.
( وجعله بين رجلي الغاسل ) وفاقاً للأكثر ؛ للنهي عنه في الخبر [١].
وقد صرف عن ظاهره لآخر : « لا بأس أن تجعل الميت بين رجليك وأن تقوم فوقه فتغسله إذا قلبته يميناً وشمالاً تضبطه برجليك لئلّاً يسقط لوجهه » [٢].
مع الأصل ، والشهرة العظيمة ، واتفاق الطائفة المحكية عن الغنية على الجواز وعلى الكراهة [٣].
( وإرسال الماء ) المغتسل به ( في الكنيف ) للبول والغائط ، وفاقاً للمعظم ، بل عن الذكرى الإجماع عليه [٤] لمكاتبة الصفّار في الصحيح إلى مولانا العسكري ٧ : هل يجوز أن يغسّل الميت وماؤه الذي يصبّ
[١] رواه في المعتبر ١ : ٢٧٧. ولم نعثر عليه في كتب الحديث.
[٢] الفقيه ١ : ١٢٢ / ٥٨٧ ، التهذيب ١ : ٤٤٧ / ١٤٤٨ ، الاستبصار ١ : ٢٠٦ / ٧٢٥ ، الوسائل ٢ : ٥٤٣ أبواب غسل الميت ب ٣٣ ح ١.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣.
[٤] الذكرى : ٤٥.