رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٧ - حكم ما تراه المرأة بين الثلاثة إلى العشرة
في الثاني وفيه : عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، قال : « لا تصلّي حتى تنقضي أيامها » الحديث [١].
وعلى الأشهر الأظهر فيما عداهما أيضاً ، بل كاد أن يكون إجماعاً ، بل عن المعتبر والمنتهى [٢] : الإجماع عليه ؛ لأصالة عدم كونه من قرح أو مثله.
ولا يعارض بأصالة عدم كونه من الحيض بناء على أنّ الأصل في دماء النساء كونها للحيض ، كيف لا؟! وقد عرفت أنها خلقت فيهن لغذاء الولد وتربيته وغير ذلك ، بخلاف مثل الاستحاضة فإنّه من آفة ، كما صرّح به في بعض الأخبار [٣].
مضافاً إلى الأخبار المستفيضة الدالة على جعل الدم المتقدم على العادة حيضاً ، معلّلا بأنه ربما تعجّل بها الوقت ، مع تصريح بعضها بكونه بصفة الاستحاضة ، ففي الموثق : عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، قال : « فلتدع الصلاة فإنّه ربما تعجّل بها الوقت » [٤].
وفي آخر : « الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وبعد أيام الحيض فليس من الحيض ، وهي في أيام الحيض حيض [٥] وفي معناه أخبار كثيرة. فتأمّل.
ويشهد له أيضاً إطلاق الأخبار الدالة على ترتب أحكام الحائض على
[١] الكافي ٣ : ٧٨ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٩٦ / ١٢٣٠ ، الوسائل ٢ : ٢٧٨ أبواب الحيض ب ٤ ح ١.
[٢] المعتبر ١ : ٢٠٣ ، المنتهي ١ : ٩٨.
[٣] روي في الدعائم ١ : « وقالوا : ما فعلت هذا امرأة مستحاضة احتساباً إلاّ أذهب الله عنها ذلك الداء » ورواها في المستدرك ٢ : ٤٤ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٧٧ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٥٨ / ٤٥٣ ، الوسائل ٢ : ٣٠٠ أبواب الحيض ب ١٣ ح ١.
[٥] الكافي ٥ / ٧٨ : ٣ الوسائل ٢ : ٢٨٠ أبواب الحيض ب ٤ ح ٦.