رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - حكم من أحدث في أثناء الغسل
مثله من أدلته.
ولاقتضاء الأولوية المزبورة ثبوت ما للأصل للفرع ، وليس له إلّا الوضوء ونحن نقول به ، وليس له إعادة الغسل فتثبت له.
توضيحه : أن لغسل الجنابة حكمين :
أحدهما : رفع الأثر الحاصل من الجنابة المانع من استباحة الدخول في المشروط بالطهارة.
والآخر : رفع الأثر الحاصل من الحدث الأصغر المانع من ذلك.
ولا ينقض الحدث الأصغر بعد الإتمام منهما إلّا الثاني دون الأوّل إجماعاً. ومقتضى الأولويّة انتقاض هذا الحكم في بعض الأجزاء بالحدث في الأثناء ، ونحن نقول به.
والقول بنقضه هنا للأوّل أيضاً ـ مع عدم ثبوته من الأولوية ـ فرع التلازم بين النقضين ، وهو ممنوع ، كيف لا؟! والتفكيك ثابت فيه بعد صدوره بعده ، ولا استبعاد فيه مطلقاً إلّا بتقدير انحصار معنى صحة الغسل في حصول الاستباحة ، وتطرّق المنع إليه جلي.
كيف لا؟! وما عدا غسل الجنابة صحيح مع عدم استباحة الدخول في المشروط بالطهارة به بخصوصه إلّا بعد الإتيان بالوضوء على الأظهر الأشهر ، وإليه ذهب أصحاب هذا القول. فليس معنى صحة الغسل هنا [١] إلّا رفع الأثر الموجب له.
ولا امتناع في إرادته من الصحة في المقام فالمراد بصحة الغسل فيه ارتفاع الأثر الموجب له وإن لم يستبح به الصلاة إلّا بالوضوء بعده كما في نظائره ؛ ولا دليل على كون صحة غسل الجنابة خاصة هو حصول الاستباحة
[١] في « ش » زيادة أي ما عدا غسل الجنابة.