رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٤ - حكم من أحدث في أثناء الغسل
طهر » [١] ومنها : « كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » [٢] وضعف [٣] المعارضين من حيث مهجورية العمل بهما هنا عند الجماعة بالبديهة ، كيف لا؟! والعمل بمقتضاهما لا يحصل إلّا بالعمل بالأقوال الثلاثة في المسألة ، وهو إحداث قول رابع بالبديهة ، وليس فيهما تعيين لأحد الأقوال بالضرورة ، فتأمل. فلا إعادة.
ووجوب الوضوء لعموم ما دلّ على إيجاب الأصغر إياه لحصول الاستباحة في المشروط بالطهارة من العبادة ، خرج منه ما كان منه قبل غسل الجنابة بالإجماع والأدلّة.
وقيل بوجوب الإعادة خاصة [٤] ؛ التفاتاً إلى أنّ الصحيح من غسل الجنابة ما يرتفع معه الأحداث الصغار بالمرّة ، ومثل هذا الغسل بعد إتمامه لا يرفع ما تخلّله بالبديهة.
وأنّ المتخلّل حدث ، ولا بدّ له من أثر ، فهو إمّا موجب الغسل فلا كلام ، أو الوضوء وليس مع غسل الجنابة.
وأنّ الحدث بعد تمامه ينقض حكمه من إباحة الصلاة ، فنقض حكم بعضه المتقدم أولى ، ولا يكفي البعض في الإباحة ، ولا يخلو عنها غسل جنابة.
وفي الجميع نظر ، لمنع كون شأن الصحيح منه ذلك على الإطلاق ، كيف لا؟! ولا تساعده الأدلة المثبتة لذلك فيه ، بل غايتها الثبوت في الجملة.
ومنع المنع عن الوضوء مع غسل الجنابة مطلقاً حتى المقام ، لعدم تبادر
[١] الكافي ٣ : ٤٣ / ١ ، التهذيب ١ : ١٣٢ / ٣٦٥ ، الاستبصار ١ : ١٢٣ / ٤٢٠ ، الوسائل ٢ : ٢٢٩ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ٣٧٠ / ١١٣١ ، الوسائل ٢ : ٢٣٠ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٥.
[٣] عطف على عموم الأدلة. منه رحمه الله.
[٤] انظر ص : ٢٣٦.