رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٥ - سحق الكافور باليد وإلقاء فضل الحنوط على صدره
وقد عرفت الإشكال في الثبوت للرجل. وعلى تقديره يشكل الاستدلال للشركة هنا بمثل المرسلتين ؛ لقصور دلالة الاُولى باحتمال إرادة التشبيه في الكيفية ، أو القَطع المفروضة والمستحبة الوفاقية خاصة ومتروكية ظاهر الثانية ، مع احتمال أن يراد منها ما في الخبر : في كم تكفّن المرأة؟ قال : « تكفن في خمسة أثواب أحدها الخمار » [١].
وكيف كان : فلا ريب في كون الاحتياط في الاقتصار على اللفافتين ، بل الواحدة لأنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ، فتأمل.
( وتبدل ) المرأة ( بالعمامة قناعاً ) كما في الشرائع والقواعد والجامع [٢] ، ولعلّه المشهور ؛ للصحيح المتقدم قريباً المتضمن للخمار ، سمّي به لتخميره الرأس ويدل عليه غيره.
( و ) أن ( يسحق الكافور باليد ) ذكره الشيخان وأتباعهما [٣] ؛ ودليله غير واضح ، إلّا أنه لا بأس به. وعن المبسوط : كراهة سحقه بحجر أو غير ذلك [٤].
( وإن فضل ) شيء من الحنوط ( عن المساجد ) والمواضع التي استحب تحنيطها ( ألقى على صدره ) للرضوي : « فإذا فرغت من كفنه حنّطه بوزن ثلاثة عشر درهماً وثلث من الكافور ، وتبدأ بجبهته ، وتمسح مفاصله كلّها به ، وتلقي ما بقي على صدره وفي وسط راحته » إلى آخره [٥].
ويؤيده الحسن : « إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور ، فامسح
[١] الكافي ٣ : ١٤٦ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٢٤ / ٩٤٦ ، الوسائل ٣ : ١٢ أبواب التكفين ب ٢ ح ١٨.
[٢] الشرائع ١ : ٤٠ ، القواعد ١ : ١٨ ، الجامع للشرائع : ٥٣.
[٣] المفيد في المقنعة : ٧٨ ، الطوسي في المبسوط ١ : ١٧٩ ؛ وانظر المراسم : ٤٩ ، المهذّب ١ : ٦١ ، الوسيلة : ٦٦.
[٤] المبسوط ١ : ١٧٩.
[٥] فقه الرضا ٧ : ١٨٦ ، المستدرك ٢ : ٢١٩ أبواب الكفن ب ١٣ ح ١.