رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٣ - اعتبار الجفاف الحسّى
الأول قبل أن أغسل الذي يليه ، قال : « جفّ أو لم يجف اغسل ما بقي » [١] إلّا أن الظاهر حمله على التقية كما يشهد به تتمته [٢].
والأصح اعتبار الجفاف حسّاً لا تقديراً ، فلو لم يحصل لعارض في مدّة مديدة لو فرض فقده لحصل قبلها ولو بكثير صحّ الوضوء ، وفاقاً للشهيدين [٣].
وتقييد الأصحاب الجفاف بالهواء المعتدل ليخرج طرف الإفراط في الحرارة كما ذكرنا ، لا لإخراج ما فرضناه ، صرّح به شيخنا في الذكرى [٤] ، وكلامه هذا كما ترى ظاهر فيما قدّمناه من عدم البطلان بالجفاف في غير الضرورة الخاصة الناشئة عن التأخير.
( والفرض في الغسلات ) التي يتحقق به الامتثال ( مرّة ) واحدة إجماعا من الكلّ.
( و ) الغسلة ( الثانية ) جائزة بلا خلاف ، كما صرّح به بعض المحقّقين ونقله عن أمالي الصدوق [٥] ، ودل عليه الأخبار [٦] حتى الأخبار النافية للاستحباب عنها ، كالخبر المروي في الخصال : « هذه شرائع الدين لمن تمسّك بها وأراد اللّه تعالى هداه : إسباغ الوضوء كما أمر اللّه تعالى في كتابه
وانفاقهم المبالغ الخطيرة في سبيلة. راجع الفهرست : ١٥٧ ، معالم العلماء : ١٢ ، روضات الجنات ٦ : ١٣٦ ، الذريعة ٢٠ : ٢٥٢.
[١] التهذيب ١ : ٨٨ / ٢٣٢ ، الاستبصار ١ : ٧٢ / ٢٢٢ ، الذكري ٩١ ، الوسائل ١ : ٤٤٧ أبواب الوضوء ب ٣٣ ح ٤
[٢] حيث جعل الوضوء مثل غسل في عدم اعتبار الموالاة وجواز التعويق إلى العصر. منه رحمه الله.
[٣] الشهيد الأول في الذكرى : ٩٢ ، والشيهد الثاني في الروضة البهيه ١ : ٧٧.
[٤] الذکرى : ٩٢.
[٥] انظر حاشية المدارک للبهبهاني ( المدارك الطبع الحجري ) : ٣٥ ، وأمالي الصدوق : ٥١٤.
[٦] الوسائل ١ : ٤٣٥ أبواب الوضوء ب ٣١.