رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٦ - الغسل التوبة
في أمثال محل النزاع. والأحوط عدم الترك.
( و ) منها : الغسل ( للتوبة ) عن فسق أو كفر ، كما عن المبسوط والسرائر والمهذّب والجامع والشرائع والمعتبر [١] ، صغيرة كان الفسق أو كبيرة كما عن المنتهى ونهاية الإحكام والنفلية [٢] ، وعن المقنعة وكتاب الاشراف والكافي والغنية والإشارة : التخصيص بالكبيرة [٣] ؛ وعليه يساعد المعتبرة كالرواية المروية في الكافي صحيحة فيمن أتى مولانا الصادق ٧ فقال : إنّ لي جيراناً ولهم جوار يتغنين ويضربن بالعود ، فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعاً مني لهن ، فقال ٧ : « لا تفعل » إلى أن قال الرجل : لا جرم أني تركتها وأنا أستغفر اللّه تعالى ، فقال ٧ : « قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك ، فلقد كنت مقيماً على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك ، استغفر اللّه تعالى واسأله التوبة من كل ما يكره » [٤].
وما في أدعية السرّ من قوله سبحانه : « يا محمّد ، قل لمن عمل كبيرة من أمتك فأراد محوها والتطهر منها : فليتطهّر لي بدنه وثيابه ، وليخرج إلى برية أرضي ، فليستقبل وجهي حيث لا يراه أحد ، ثمَّ ليرفع يديه إليّ » الخبر [٥]. والظاهر من التطهير الغسل ، فتأمل.
والإجماع المحكي عن الغنية غير معلوم المساعدة على الشمول للصغيرة ، فإذا الاقتصار على الكبيرة أولى. إلّا أن يتشبّث بذيل المسامحة في
[١] المبسوط ١ : ٤٠ ، السرائر ١ : ١٢٥ ، المهذّب ١ : ٣٣ ، الجامع للشرائع : ٣٣ ، الشرائع ١ : ٤٥ ، المعتبر ١ : ٣٥٩.
[٢] المنتهي ١ : ١٣١ ، نهاية ، الإحكام ١ : ١٧٨ ، النفلية : ٩.
[٣] المقنعة : ٥١ ، الإشراف ( مصنفات الشيخ المفيد ٩ ) : ١٧ ، الكافي : ١٣٥ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥ ، الإشارة : ٧٢.
[٤] الكافي ٦ : ٤٣٢ / ١٠ ، الوسائل ٣ ، ٣٣١ أبواب الأغسال المسنونة ب ١٨ ح ١.
[٥] انظر الجواهر السنية : ١٧٣ ، البحار ٩٢ : ٣٠٦ / ١.