رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٤ - الغسل لقضاء صلاة الكسوف
ونحوه المرسل في الفقيه [١].
واشتراط الاستيقاظ وعدم الصلاة وإن لم يكن نصاً في اشتراط التعمد في الترك ، إلّا أن الإجماع قرينة عليه لعدم القائل باشتراطه بخصوصه ، بل كل من اشترط زائداً على الاحتراق اشترط الترك متعمداً لا غير ، ومن لم يشترط لم يشترط مطلقاً ، فاشتراط خصوص ما في النص لا قائل به إن حمل على عدم التعمد ، فحمله عليه لئلا يشذ أولى ، مع ظهوره فيه في الجملة ، فسقط الاعتراض عن عدم دلالته على اعتباره.
وأصرح منهما الرضوي : « وإن انكسفت الشمس أو القمر ولم تعلم به فعليك أن تصلّيها إذا علمت ، فإن تركتها متعمداً حتى تصبح فاغتسل وصلّ ، وإن لم يحترق القرص فاقضها ولا تغتسل » [٢].
خلافا للمرتضى في المصباح والمفيد في المقنعة [٣] ، فاقتصرا على التعمد ولم يعتبرا الاحتراق للمرسل : « إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلّي فليغتسل من غد وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلّا القضاء » [٤].
وهو مع ضعفه غير مكافئ لما تقدم ، ومع ذلك مطلق يقيّد به وبما يأتي.
وللمقنع والذكرى [٥] ، فعكسا فلم يعتبرا التعمد واقتصرا على الاحتراق للصحيح : « وغسل الكسوف ، إذا احترق القرص كلّه فاغتسل » [٦].
[١] الفقيه ١ : ٤٤ / ١٧٢.
[٢] فقه الرضا ٧ : ١٣٥ ، المستدرك ٢ : ٥١٨ أبواب الأغسال المسنونة ب ١٧ ح ١.
[٣] نقله عن المرتضي في المعتبر ١ : ٣٥٨ ، المفيد في المقنعة : ٥١.
[٤] التهذيب ١ : ١١٧ / ٣٠٩ ، الاستبصار ١ : ٤٥٣ / ١٧٥٨ ، الوسائل ٣ : ٣٣٦ أبواب الأغسال المسنونة ب ٢٥ ح ١.
[٥] نقله عن المقنع في المختلف ب ٢٥ ح ١.
[٦] التهذيب ١ : ١١٤ / ٣٠٢ ، الوسائل ٣ : ٣٠٧ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ١١.