رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨ - لموت الإنسان
التهذيب ، ولعلّه لهذا اشتهر الحكم به في الثاني أيضاً. وعن الصدوق الاقتصار به في الأول [١].
وضعف السند والاشتمال على ما لا يقول به أحد غير قادح في التمسك به بعد اشتهار العمل بمضمونه ، مضافاً إلى دعوى الإجماع عليه في الغنية [٢] ، مع أنّ هذا الاعتذار على المختار غير محتاج إليه.
( وكذا قال الثلاثة في ) موت ( الفرس ) المعبّر عنه بالدابة ( والبقرة ) [٣] واشتهر بعدهم هذا القول حتى ادعى الإجماع عليه في الأول في الغنية.
ومستندهم غير ظاهر وإن ادعي دلالة الخبر المتقدم عليه ، ولكنه مشكل. فالوجه إلحاقه بغير المنصوص وإن كان ـ على المختار ـ متابعتهم لا بأس بها أيضا.
( و ) ينزح ( لموت الإنسان ) فيها ( سبعون دلواً ) للإجماع ـ كما في الغنية والمنتهى وظاهر المعتبر [٤] ـ والموثق ، فيه : « ينزح منها سبعون دلواً » [٥].
ولا فرق فيه بين ما إذا كان ذكراً أو أنثى ، صغيراً أو كبيراً ، مسلماً أو كافراً إن لم نوجب الجميع لما لا نصّ فيه ، وإلّا اختص بالمسلم في قول قويّ. خلافاً للأشهر لإطلاق النص. وفي شموله للكافر نوع نظر ، وعلى تقديره فالحيثية معتبرة كاعتبارها في جميع موجبات النزح ، فيكون الأمر بنزح السبعين
[١] كما في المقنع : ١٠.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٢.
[٣] المفيد في المقنعة : ٦٦ ، الطوسي في النهاية : ٦ ، حكاه عن السيد المرتضي في المعتبر ١ : ٦١.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٢ ، المنتهي ١ : ١٣ ، المعتبر ١ : ٦٢.
[٥] التهذيب ١ : ٢٣٤ / ٦٧٨ ، الوسائل ١ : ١٩٤ أبواب الماء المطلق ب ٢١ ح ٢.