رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٤ - إزدياد لفافة لثديي المرأة ونمط
الدليل عليه من الأخبار ، فلا حاجة بنا إلى ذكر تفسيره ومعناه.
والمستند في زيادة اللفافة هنا الصحيح : « يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ، ومنطق ، وخمار ، ولفافتين » [١] بناء على كون إحدى اللفافتين المفروضة والاُخرى مستحبة. وجعلهما مفروضتين لا يتم إلّا بتقدير جعل المنطق لفافة الثديين كما توهّمه بعض الأصحاب [٢]. وهو فاسد ؛ لعدم المناسبة لها بالمعنى اللغوي. ولذا فهم منه المئزر شيخنا الشهيد في الذكرى وشيخنا البهائي وغيرهما من المحقّقين [٣]. مضافاً إلى تأيد ما ذكرنا بما مرّ من تعيّن المئزر كما هو الأشهر الأظهر.
وبهذا الخبر يخصّ ما دلّ على المنع عن الزائد على خمس قطع [٤] ؛ لصحة السند ، والاعتضاد بعمل الأصحاب ، ولم أقف على رادّ له في الباب.
فينتهي لفائفها حينئذ إلى ثلاث كما عن المشهور [٥] ، بناءً على استحباب الحبرة أو ما يقوم مقامها لها. أو ثنتين ، بناء على عدمه كما هو الأحوط لعدم الدليل المعتد به من أصلها عليها. نعم : لو قيل باستحبابها للرجل أمكن زيادتها هنا لها أيضا للمرسل المرفوع : كيف تكفّن المرأة؟ فقال : « كما يكفّن الرجل غير أنها تشدّ على ثدييها خرقة » الخبر [٦]. وضعفه بالشهرة منجبر.
ويؤيده المرسل : « الكفن فريضة للرجال ثلاثة أثواب ، والعمامة والخرقة سنّة ، وأما النساء ففريضته خمسة أثواب » [٧].
[١] الكافي ٣ : ١٤٧ / ٣ ، التهذيب ١ : ٣٢٤ / ٩٤٥ ، الوسائل ٣ : ٨ أبواب التكفين ب ٢ ح ٩.
[٢] كصاحبي المدارك ٢ : ١٠٥ ، والذخيرة : ٨٧.
[٣] الذكرى : ٤٧ ، البهائي في الحبل المتين : ٦٥ ؛ وانظر الحدائق ٤ : ٣٢.
[٤] انظر الوسائل ٣ : ٦ أبواب التكفين ب ٢ ح ١.
[٥] انظر الذخيرة : ٨٧
[٦] تقدم مصدرة في ص : ٤٠٢.
[٧] التهذيب ١ : ٢٩١ / ٨٥١ ، الوسائل ٣ : ٨ أبواب التكفين ب ٢ ح ٧.