رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٩ - وجوب الغسل بمسّ ميّت بعد برده وقبل غسله
كلّ ذا إذا كان الخروج قبل التكفين. أما بعده فلا يجب إجماعا لاستلزام الإعادة المشقة العظيمة ، وعليه في المنتهى الإجماع من أهل العلم كافة [١].
( السادس ) : في بيان وجوب ( غسل من مسّ ميتاً ).
اعلم أنه ( يجب الغسل بمس الآدمي ) إذا مات ( بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل على ) الأشهر ( الأظهر ) للصحاح المستفيضة وغيرها ، ففي الصحيح : « إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل » [٢].
ويستفاد من إطلاقه كغيره وجوبه بعد البرد مطلقاً ولو غسّل ، بل ربما أشعر بذلك بعضها كالصحيح : « من غسّل ميتا فليغتسل » قال : « وإن مسّه ما دام حاراً فلا غسل عليه ، وإذا برد ثمَّ مسّه فليغتسل » قلت : على من أدخله القبر؟ قال : « لا غسل عليه إنما يمس الثياب » [٣] ونحوه غيره » [٤].
وهو صريح الموثق : « كلّ من مسّ ميتاً فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسّل » [٥].
إلّا أن في الصحيح : « مسّ الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس » [٦].
[١] المنتهي ١ : ٤٣١.
[٢] التهذيب ١ : ٤٢٩ / ١٣٦٥ ، الاستبصار ١ : ١٠٠ / ٣٢٤ ، الوسائل ٣ : ٢٩٠ أبواب غسل المس ب ١ ح ٣.
[٣] الكافي ٣ : ١٦٠ / ١ ، التهذيب ١ : ١٠٨ / ٢٨٣ ، الاستبصار ١ : ٩٩ / ٣٢١ ، الوسائل ٣ : ٢٩٢ أبواب غسل المس ب ١ ح الحديث ١٤.
[٤] الكافي ٣ : ١٦١ / ٨ ، الوسائل ٣ : ٢٩٧ أبواب غسل المس ب ٤ ح ٤.
[٥] التهذيب ١ : ٤٣٠ / ١٣٧٣ ، الاستبصار ١ : ١٠٠ / ٣٢٨ ، الوسائل ٣ : ٢٩٥ أبواب غسل المس ب ٣ ح ٣.
[٦] الفقيه ١ : ٨٧ / ٤٠٣ ، التهذيب ١ : ٤٣٠ / ١٣٧٠ ، الاستبصار ١ : ١٠٠ / ٣٢٦ ، الوسائل ٣ : ٢٩٥ أبواب غسل المس ب ٣ ح ١.