رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٢ - التعجيل في تجهيزه
لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت بموته ، فيشهدون جنازته ، ويصلون عليه ، ويستغفرون له ، فيكتب لهم الأجر ، ويكتب للميت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب لميتهم من الاستغفار » [١].
وفي آخر : عن الجنازة يؤذن بها الناس؟ قال : « نعم » [٢].
وهو يعم النداء العام. فما عن الخلاف : لا نص في النداء [٣] ، إن أراد بالخصوص فنعم ، وإلّا فقد عرفت النص.
وعن الجعفي : كراهة النعي إلّا أن يرسل إليه صاحب المصيبة إلى من يختص به [٤].
وهو ـ مع عدم الدليل عليه ـ ينافي ما يترتب على الحضور من الثواب الجزيل على السنن الموظفة في التشييع من الحمل والتربيع والصلاة والتعزية ، وما فيه من الاتعاظ والتذكرة لأمور الآخرة ، وتنبيه القلب القاسي لانزجار النفس الأمّارة ، ونحو ذلك.
وفي الخبر : عن رجل دعي إلى وليمة وإلى جنازة ، فأيهما أفضل وأيهما يجيب؟ قال : « يجيب الجنازة ، فإنها تذكّر الآخرة ، وليدع الوليمة ، فإنها تذكّر الدنيا » [٥].
( و ) أن ( يعجّل تجهيزه ) وإيداعه ثراه بلا خلاف ؛ للنصوص المستفيضة ، منها : « لا تنتظروا موتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجّلوهم
[١] الكافي ٣ : ١٦٦ / ١ ، التهذيب ١ : ٤٥٢ / ١٤٧٠ ، علل الشرائع : ٣٠١ / ١ ، الوسائل ٣ : ٥٩ أبواب صلاة الجنازة ب ١ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ١٦٧ / ٢ ، الوسائل ٣ : ٦٠ أبواب صلاة الجنازة ب ١ ح ٣.
[٣] الخلاف ١ : ٧٣١.
[٤] نقله عنه في الذكرى : ٣٨.
[٥] التهذيب ١ : ٤٦٢ / ١٥١٠ ، الوسائل ٢ : ٤٥١ أبواب الاحتضار ب ٣٤ ح ١.