رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١ - لانصباب الخمر
بناءً على كون النجاسة مذهبا لأكثر العامة [١] ، ويشهد له كونها مكاتبة.
ومع ذلك فهما معارضتان بالأصل ، والعمومات عموما في كل شيء ، وخصوصاً في الماء ، واختلاف الأخبار في مقادير نزح النجاسات جداً.
وعموم ما دلّ على عدم نجاسة الكرّ بالملاقاة منطوقاً أو فحوى قطعياً ، لكنه في الجملة.
والصحاح المستفيضة وغيرها :
منها الصحيحان : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر » [٢].
وزيد في أحدهما : « ريحه أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب الطعم ، لأنّ له مادة » [٣] وفيهما وجوه من الدلالة.
ومنها الصحيح : عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها؟ قال : « لا بأس » [٤].
ومنها الصحيح : « لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة بما وقع في البئر ، إلّا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة » [٥].
وفي معناه غيره من المعتبرة [٦].
[١] كما حكاه ابن حزم عن أبي حنيفة في المحلي ١ : ١٤٣ ، وكذا عن أبي يوسف في ا : ١٤٤ ، ونقل عن مالك ١ : ١٤٧ ؛ وانظر المغني ١ : ٦٦.
[٢] الكافي ٣ : ٥ / ٢ ، التهذيب ١ : ٤٠٩ / ١٢٨٧ ، الوسائل ١ : ١٧٠ أبواب الماء لمطلق ب١٤ ح ١.
[٣] الاستبصار ١ : ٣٣ / ٨٧ ، الوسائل ١ : ١٧٢ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٦.
[٤] التهذيب ١ : ٢٤٦ / ٧٠٩ ، الاستبصار ١ : ٤٢ / ١١٨ ، قرب الإسناد : ٨٤ ، الوسائل ١ : ١٧٢ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٨.
[٥] التهذيب ١ : ٢٤٦ / ٧٠٩ ، الاستبصار ١ : ٣٠ / ٨٠ ، الوسائل ١ : ١٧٣ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١٠.
[٦] الوسائل ١ : ١٧٠ أبواب الماء المطلق ب ١٤.