رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٤ - رجوع المبتدأة والمضطربة مع فقد الأقارب والأقران إلي الروايات
أم لا بل يتعين جعل أول ما رأته حيضاً وجهان :
أحدهما : نعم ، وحكي عن المعتبر والإصباح والمنتهى والتحرير [١] ؛ للعموم ، وعدم إمكان الترجيح.
والآخر : لا ، كما عن التذكرة وظاهر المبسوط والجواهر [٢] ؛ للمرسل : « عدّت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ، ثمَّ هي مستحاضة ».
والموثق : « تركت الصلاة عشرة أيام ثمَّ تصلّي عشرين يوماً » [٤].
والمرسل الطويل : « تحيّضي في كل شهر في علم اللّه تعالى ستة أيام أو سبعة ، ثمَّ اغتسلي وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين يوماً » [٥].
ولأنّ عليها أوّل ما ترى الدم واحتمل حيضيته أن تتحيض به للقاعدة المسلّمة : كلّ ما يمكن أن يكون حيضاً إلى أن يتجاوز العشرة. ثمَّ لا وجه لرجوعها عن ذلك وتركها العبادة فيما بعد وقضائها لما تركته من الصلاة.
واختيار هذا القول أحوط وأولى.
ثمَّ الظاهر موافقة الشهر الثاني لمتلوه ، خلافاً للروضة فأوجب عليها فيه الأخذ بما يوافق الشهر الأول في الوقت [٦]. ودليله غير واضح.
وهذا إذا نسيت المضطربة الوقت والعدد معا.
أمّا لو نسيت أحدهما خاصة وفقدت التميز :
[١] المعتبر ١ : ٢١١ ، نقله عن الإصباح في كشف اللثام ١ : ٩٠ ، المنتهي ١ : ١٠٢ ، التحرير ١ : ١٤.
[٢] التذكرة ١ : ٣١ و ٣٢ ، المبسوط ١ : ٦٧ ، جواهر الفقه : ١٦ ( الجوامع الفقهية ) : ٤٧٤.
[٣]ـ الكافي ٣ : ٧٦ / ٥ ، التهذيب ١ : ١٥٧ / ٤٥٢ ، الوسائل ٢ : ٢٩٩ ابواب الحيض ب ١٢ ح ٢.
[٤] التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٢ ، الاستبصار ١ : ١٣٧ / ٤٦٩ ، الوسائل ٢ : ٢٩١ أبواب الحيض ب ٨ ح ٦.
[٥] الكافي ٣ : ٨٣ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٨٨ أبواتب الحيض ب ٨ ح ٣.
[٦] الروضة ١ : ١٠٥.