رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - ما تثبت به العادة
العادة بل وعموم بعضها الصادق بذلك ، وخصوص المعتبرين منهما الموثق : « إذا اتفق شهران عدّة أيام سواء فتلك عادتها » [١] مضافاً إلى الإجماع.
وفي اشتراط استقرار الطهر بتكرره مرتين متساويتين في استقرار العادة عدداً ووقتا قولان. الأقوى : العدم للأصل ، وظاهر الخبرين ، وفاقاً للعلّامة والروض [٢]. وخلافا للذكرى فلا وقتية إلّا به [٣].
وتظهر الفائدة في الجلوس لرؤية الدم في الثالث لو تغاير الوقت فيه ، فتجلس على المختار بمجردها ، وعلى غيره بمضيّ ثلاثة أو حضور الوقت ، ولا فرق فيه بين التقدم والتأخر. نعم في الأخير ربما قطع بالحيضية فتجلس برؤيته فلا ثمرة هنا بل تنحصر في الأوّل.
( ولا تثبت ) برؤية الدم مرّة ( في الشهر الواحد ) إجماعا ، خلافا لبعض العامة [٤].
وكذا برؤيته فيه مرارا متساوية بينها أقل الطهر على قول تمسكا بظاهر الخبرين المعتبرين في تحققها الشهرين.
والأصح حصولها بذلك ، كما عن المبسوط والخلاف والمعتبر والذكرى والروض [٥] عملا بإطلاق أخبار العادة الصادق بذلك ، وتنزيلا لهما على الغالب ، فلا عبرة بمفهومهما. ولذا يحكم بحصول العادة برؤية الدمين المتساويين فيما يزيد على شهرين ، وورود مثله فيه مع عموم بعضها غير معلوم.
[١] الكافي ٣ : ٧٩ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٨٠ / ١١٧٨ ، الوسائل ٢ : ٢٨٦ أبواب الحيض ب ٧ ح ١. وانظر أيضاً الوسائل ٢ : ٢٨٧ أبواب الحيض ب ٧ ح ٢.
[٢] العلامة في المنتهي ١ : ١٠٣ ، والتذكرة ١ : ٢٧ ، روض الجنان : ٦٣.
[٣] الذكرى : ٢٨.
[٤] نسبه في المغني ١ : ٣٦٣ إلى ظاهر الشافعي ، وانظر الأم ١ : ٦٧.
[٥] المبسوط ١ : ٤٧ ، الخلاف ١ : ٢٣٩ ، المعتبر ١ : ٢١١ ، الذكرى : ٢٨ ، روض الجنان : ٦٤.