رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - وجوب الاستبراء علي المبتدأة اذا انقطع دمها دون العشرة
في نفيه بالأصل غير مورث لليقين ، بل غايته الظن ، وهو حاصل بما تقدم من الأدلة على التحيض بمجرد الرؤية.
فالأصح الأول ، وفاقاً للشيخ وغيره [١] ، وهو المشهور. خلافاً للمرتضى ومن تبعه [٢] ، ومنهم الماتن في غير الكتاب صريحاً [٣] ، وفيه احتياطاً.
( و ) لكن لا يبعد كون ( الاحتياط للعبادة ) وامتثال التروك بمجرد الرؤية ( أولى حتى يتيقن الحيض ) بمضيّ الثلاثة.
وهنا قولان آخران هما بمحل من الشذوذ.
ثمَّ إن المبتدأة إذا انقطع دمها لدون العشرة تستبرئ وجوباً ـ كما عن ظاهر الأكثر [٤] ، بل قيل : إنّه لا خلاف [٥] ، وعن الاقتصاد التعبير عنه بلفظ « ينبغي » الظاهر في الاستحباب [٦] ولأجله احتمل الخلاف ـ بوضع القطنة مطلقاً على الأصح ، وفاقاً لجماعة [٧] عملا بإطلاق الصحيح [٨] ، والتفاتاً إلى اختلاف غيره في الكيفية ، ففي رواية [٩] والرضوي [١٠] : قيامها وإلصاق بطنها إلى الحائط ورفع رجلها اليسرى ، وفي اُخرى مرسلة بدل اليسرى اليمنى [١١] ، مع قصورها
[١] الشيخ في المبسوط ١ : ٤٢ ، ٦٦ ؛ العلامة في المختلف : ٣٧ ، والمنتهي ١ : ١٠٩.
[٢] نقله عن المرتضي في المعتبر ١ : ٢١٣ ؛ وتبعة ابن الدريس في السرائر ١ : ١٤٩ ، والشهيد في والدروس : ١ : ٩٧.
[٣] المعتبر ١ : ٢١٣ ، الشرائع ١ : ٣٠.
[٤] انظر كشف اللثام ١ : ٩٦.
[٥] قال به صاحب الحدائق ٣ : ١٩١.
[٦] الإقتصاد : ٢٤٦.
[٧] منهم : صاحب المدارك ١ : ٣٣١ ، والسبزواري في الذخيرة : ٦٩.
[٨] الكافي ٣ : ٨٠ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٦١ / ٤٦٠ ، الوسائل ٢ : ٣٠٨ أبواب الحيض ب ١٧ ح ١.
[٩] الكافي ٣ : ٨٠ / ٣ ، التهذيب ١ : ١٦١ / ٤٦١ ، الوسائل ٢ : ٣٠٩ أبواب الحيض ب ١٧ ح ٣.
[١٠] فقه الرضا ٧ : ١٩٣ ، المستدرك ٢ : ١٥ أبواب الحيض ب ١٥ ح ١.
[١١] الكافي ٣ : ٨٠ / ١ ، الوسائل ٢ : ٣٠٩ أبواب الحيض ب ١٧ ح ٢.