رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - وجوب التحنيط
اتجه المنع هنا للإطلاق. مع احتمال الجواز للأصل ، واختصاص النهي بحكم التبادر بحال الاختيار.
وإن كان لغيره ممّا ذكرنا اتجه الجواز ؛ للأصل ، وانتفاء المانع ، لاختصاصه بصورة وجود غيره ممّا يجوز التكفين به. وأمّا الوجوب فمشكل لعدم الدليل عليه ، لعدم الإجماع فيه ، واختصاص الأمر بالتكفين في الأخبار بحكم التبادر بغيره. ويمكن جريان الإشكال في الأوّل [١] لوجود المانع من إضاعة المال وتفويته من دون رخصة. فالمسألة محل إشكال.
ومن هنا ينقدح وجه آخر للمنع عن الحرير هنا وحال الاختيار.
( و ) يجب التحنيط ـ فيمن عدا المُحرم فيحرم على الأشهر الأظهر ـ للإجماع عليه عن الخلاف والمنتهى والتذكرة [٢]. خلافاً للمراسم فاستحبه [٣].
وينبغي الابتداء به قبل الأخذ في التكفين لظاهر المعتبرة ، منها الخبر الصحيح : « إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت آثار السجود » [٤] ونحوه الرضوي [٥] والمرسل [٦].
وبالوجوب صرّح في القواعد [٧]. وفي استفادته منها إشكال.
وعن صريح المراسم والتحرير والمنتهى ونهاية الإحكام وظاهر النهاية
[١] أي الجواز.
[٢] الخلاف ١ : ٧٠٨ ، المنتهي ١ : ٣٤٩ ، التذكرة ١ : ٤٤.
[٣] المراسم : ٤٩.
[٤] التهذيب ١ : ٤٣٦ / ١٤٠٣ ، الاستبصار ١ : ٢١٣ / ٧٥٠ ، الوسائل ٣ : ٣٧ أبواب التكفين ب ١٦ ح ٦.
[٥] فقه الرضا ٧ : ١٦٨ ، المستدرك ٢ : ٢١٩ أبواب الكفن ب ١٣ ح ١.
[٦] الكافي ٣ : ١٤٣ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٠٦ / ٨٨٨ ، الوسائل ٣ : ٣٢ أبواب التكفين ب ١٤ ح ٣.
[٧] القواعد ١ : ١٨.