رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٠ - تحقيق معنى الكعبين
لعدم الخلاف بينهم في تسمية ذلك كعباً ، وإنّما الخلاف بينهم في تسمية ما عداه به ، كما صرّح بالأمرين جماعة ، بل وعن الصحاح كونه مذهب الناس عدا الأصمعي [١].
وهو المحكي في كلام الفرّاء ، عن الكسائي ، عن مولانا محمّد الباقر ٧ ، حيث إنه أشار في البيان [٢] إلى مشط الرّجل قائلا : إنه مذهب الخاصة [٣].
وأخبارنا به مع ذلك مستفيضة ، ففي الصحيح : « وإذا قطع ـ أي مولانا أمير المؤمنين ٧ ـ الرّجل قطعها من الكعب » [٤].
وهو فيما ذكرنا ظاهر بناءً على أن موضع القطع عند معقد الشراك بإجماعنا المستفيض نقله عن جماعة [٥] من أصحابنا ، وأخبارنا [٦].
ففي المروي مسندا في الفقيه والتهذيب والكافي عن مولانا الصادق ٧ : « إنما يقطع الرّجل من الكعب ، ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلّي ويعبد اللّه » الحديث [٧].
وهو ـ كما ترى ـ صريح في المطلبين [٨] ، وسيأتي ما يدل على الثاني
المصباح المنير ٢ : ٥٣٤.
[١] الصحاح ١ : ٢١٣.
[٢] أي بيان الكعب. منه رحمه الله.
[٣] حكاه عنه في الذكرى : ٨٨.
[٤] الفقيه ٤ : ٤٦ / ١٥٧ ، أبواب حد السرقة ب ٤ ح ٨.
[٥] منهم الشيخ في الخلاف ١ : ٩٣ ، والمبسوط ١ : ٢٢ ، المرتضي وفي الانتصار : ٢٨ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٤٩ و ٥٠ ، أبو الصلاح في الكافي : ١٣٢. منه رحمه الله.
[٦] عطف على قوله بإجماعنا. منه رحمه الله.
[٧] الكافي ٧ : ٢٢٥ / ١٧ ، الفقيه ٤ : ٤٩ / ١٧١ ، التهذيب ١٠ : ١٠٣ / ٤٠١ ، الوسائل ٢٨ : ٢٥٧١ أبواب حد السرقة ب ٥ ح ٨.
[٨] أي كون الكعب وسط القدم وأنه مقطع رجل السارق. منه رحمه الله.