رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٥ - عدم جواز نبش القبر
الصحيح : « الكفن من جميع المال » [١].
والصحيح : عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه ، قال : « يجعل ما ترك في ثمن كفنه ، إلّا أن يتّجر عليه إنسان يكفنه ويقضي دينه ممّا ترك » [٢].
والخبر : « أول شيء يبدأ به من المال الكفن ثمَّ الدين ثمَّ الوصية ثمَّ الميراث » [٣].
ولأن المفلّس لا يكلّف بنزع ثيابه ، وحرمة المؤمن ميتاً كحرمته حياً.
وإطلاقها كالعبارة هنا وفي كلام الطائفة يقتضي تقديمه على حق المرتهن وغرماء المفلّس. وفيه إشكال ؛ للشك في الانصراف إلى مثله. وأولى منهما حق المجني عليه ، ولذا احتمل تقديمهما عليه بعض الأصحاب [٤] ، وأفتى به في الأول في الذكرى [٥].
( الثالثة : لا يجوز نبش القبر ) إجماعاً من المسلمين ، كما عن المعتبر والمنتهى والذكرى ونهاية الإحكام والتذكرة [٦] ، وبه صرّح جماعة [٧] ؛ لأنه مثلة بالميت وهتك لحرمته. ولا نص هنا يدل عليه ، فالحجّة هو الإجماعات المنقولة
[١] الفقيه ٤ : ١٤٣ / ٤٩٠ ، التهذيب ١ : ٤٣٧ / ١٤٠٧ ، الوسائل ٣ : ٥٣ ابواب التكفين ب ٣١ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ١٨٧ / ٣٩١ ، الوسائل ١٨ : ٣٤٥ أبواب الدين القرض ب ١٣ ح ١.
[٣] الكافي ٧ : ٢٣ / ٣ ، التهذيب ٤ : ١٤٣ / ٤٨٨ ، الوسائل ١٨ : ٣٤٥ أبواب الدين القرض ب ١٣ ح ٢.
[٤] كالفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٢١.
[٥] الذكرى : ٥٠.
[٦] المعتبر ١ : ٣٠٨ ، المنتهي ١ : ٤٦٥ ، الذكرى : ٧٦ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٨٠ ، التذكرة ١ : ٥٤.
[٧] منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : ٥٦ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ٤٥٢ ، وصاحب المدارك ٢ : ١٥٣.