رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١١ - الغسل الارتماسي
الماء ثمَّ صبر ساعة فغمس عضواً آخر وهكذا إلى أن ارتمس كما هو مختار بعض المحقّقين [١] ، أقوال.
وليس في شيء من النصوص والعبارات الموصفة للارتماس بالوحدة دلالة على تعيين أحد الأوّلين لاحتمال إرادة عدم التفرقة من الوحدة تنبيهاً على سقوط التعدد والترتيب فيصح مع التأنّي في إتيانه ، كذا قيل [٢]. وهو مشكل ، واعتبار الأوّلين أحوط.
وعلى الأوّل لا ينافي الوحدة توقف إيصال الماء إلى البشرة على تخليل ما يعتبر تخليله من الشعر ونحوه.
ويستفاد من مفهوم النصوص ـ مضافاً إلى الاحتياط اللازم في مثل المقام ـ عدم سقوط الترتيب بالوقوف تحت المطر ونحوه ، بناءً على عدم صدق الارتماس عليه ، مضافاً إلى ما دلّ على وجوبه مطلقاً إلّا ما خرج قطعاً ، وفاقاً لجماعة [٣].
وليس في الصحيح وغيره ـ مع ضعف الأخير ـ دلالة على السقوط ، بل هما ـ في النظر ـ على الدلالة بالثبوت أظهر ، ومع ذلك فهما مطلقان يقيّدان بما تقدّم.
فظهر سقوط حجة القول بالسقوط كما في القواعد [٤] ، وعن الإصباح وظاهر الاقتصاد والمبسوط [٥].
ولو أغفل لمعة ففي وجوب الاستئناف مطلقاً ، أم الاكتفاء بغسلها كذلك
[١] راجع كشف اللثام ١ : ٨١.
[٢] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٨١ ، وصاحب الحدائق ٣ : ٧٨.
[٣] منهم المحقق في المعتبر ١ : ١٨٤ ، والسبزواري في الذخيرة : ٧٥.
[٤] القواعد ١ : ١٣.
[٥] الاقتصاد : ٢٤٥ ، المبسوط ١ : ٢٩.