رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢ - لتغيّر ماء البئر بالنجاسة
نفي البعد عن العمل به بعض المتأخرين [١] وكذا ما في بعض الأخبار من الأمر بنزح سبع أو خمس في مطلق الطير [٢]. ولو احتيط بهما بل وبالأوّل كان أولى.
( و ) کذا الحكم في ( شبهه ) في المشهور. ومستندهم غير واضح ، اللهم إلّا أن يدّعى استفادته من الخبر المتقدم بنوع من الاعتبار.
وفسّر العصفور بما دون الحمامة وشبهه بمضاهيه في الجسم والمقدار.
ولا يخفي ما بينهما من التنافي.
والحكم معلّق عليه في المشهور بقول مطلق.
خلافاً للراوندي ، فخصّه بمأكول اللحم [٣] ، احترازاً عن الخفّاش.
ولا دليل عليه سوى توهّم كونه مسخاً ، ونجاسته مطلقاً.
وهما في محلّ المنع ، مع كونه أخص من المدّعى.
( ولو غيّرت النجاسة ماءها ) فعلى المختار من عدم انفعالها بالملاقاة يكفي زوال التغير بالنزح مطلقاً للمستفيضة ، منها الصحيح المتقدم في أول بحث البئر المعلّل [٤].
ومنها : الصحيح الآخر : « فإن تغيّر الماء فخذ منه حتى يذهب الريح » [٥].
وينبغي حمل غيرها ـ كالصحيح « فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة
أبواب الماء المطلق ب ١٥ ح ٦.
[١] كصاحب معالم الفقه : ٧٩.
[٢] التهذيب ١ : ٢٣٣ و ٢٣٥ / ٦٧٥ و ٦٨٠ ، الاستبصار ١ : ٣٦ و ٣٧ / ٩٧ و ١٠٢ ، الوسائل ١ : ١٦٨ أبواب الماء المطلق ب ١٨ ح ٥ و ٨.
[٣] نقله عنه في المنتهي ١ : ١٦.
[٤] في ص : ٣٠.
[٥] التهذيب ١ : ٢٣٣ / ٦٧٥ ، الاستبصار ١ : ٣٧ / ١٠٢ ، الوسائل ١ : ١٨٤ أبواب الماء المطلق ب ١٧ ح ٧.