رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤ - لتغيّر ماء البئر بالنجاسة
أو وجوب أن ( ينزح كلّه ) مع الإمكان ( ولو غلب الماء فالأولى أن ينزح حتى يزول التغير ، ويستوفي المقدّر ) بعده إن كان هناك تقدير ، كما هو مختار المصنف وغيره على ما نقل [١].
أو وجوب نزح أكثر الأمرين ممّا يزول معه التغير ويستوفي به المقدّر إن كان تقدير وإلّا اكتفي بزواله ، كما اختاره بعض المتأخرين وتبعه عليه جماعة [٢].
أقوال ، مستنده إلى اختلاف الأنظار في الجمع بين الأخبار في المضمار ، ولا نصّ فيه بالخصوص إلّا ما قدمناه. والعمل بظاهرها حينئذ أيضاً غير بعيد ، وإن كان الأخير أجود لفحوى ما دلّ على المقدّر في الشق الأول ، فيخصّ به عموم ما دلّ على الاكتفاء بما يزول به التغير ، وعمومه من دون مزاحم في الثاني.
ولكن العمل بالثاني أحوط للرضوي : « وإن تغيّر الماء وجب أن ينزح الماء كلّه ، فإن كان كثيرا وصعب نزحه وجب أن يكتري أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل » [٣]. وهو في حكم القوي ، ولكنه لا يعارض ما قدّمناه من الأخبار.
وفي طهرها بزوال التغيّر بنفسه أم لا ، وجهان ، أقربهما الثاني.
وعليه ففي وجوب نزح الجميع حينئذ ، أو الاكتفاء بما يزول معه التغير لو كان ، قولان ، أقربهما الثاني إذا حصل العلم بذلك ، ومع عدمه فالأول ، وفاقا للشهيدين وغيرهما [٤] لفحوى ما دلّ على الاكتفاء به مع وجوده فمع عدمه
[١] كالمحقق الآبي في كشف الرموز ١ : ٥٧.
[٢] كصاحب معالم الفقه : ٨٨ ، والسبزواري في الذخيرة : ١٢٦.
[٣] فقه الرضا ٧ : ٩٤ ، المستدرك ١ : ٢٠٧ أبواب الماء المطلق ب ٢٢ ح ٤.
[٤] الشهيد الاول في البيان : ١٠١ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ١٤٣ ؛ وانظر معالم الفقه :