رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - المراد بالموالاة
بدأ بميامنه [١].
والوضوء البياني مع قوله ٦ : « هذا وضوء لا يقبل اللّه تعالى الصلاة إلّا به » [٢].
وحمل هذه الأخبار على الاستحباب ـ كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة والنفلية [٣] ـ وجهه غير واضح ، سوى الأصل [٤] ، وإطلاق الآية وغيرها. وهما غير صالحين ؛ له لما فيها من معتبر السند المؤيد بالأصل والباقي [٥] ، فيقيّد الجميع بها.
( و ) المشهور أنه ( لا ترتيب فيهما ) بل عن الحلّي في بعض فتاويه نفي الخلاف عنه [٦] ، فإن تمَّ إجماعاً وإلّا فالوجوب مطلقاً قوي ، لضعف مستند العدم بما تقدّم ، والاحتياط لا يترك.
( والسابع : الموالاة ) بالنص والإجماع ، والمراد بالوجوب هنا معناه الشرعي لا الشرطي خاصة كما ربما يتوهم من أدلتها لا لها [٧] ، بل لعموم الناهي عن إبطال الأعمال.
( وهي أن يكمل ) المتوضئ طهارته ( قبل ) حصول ( الجفاف ) في العضو السابق على اللاحق ، وإن لم يتتابعا حقيقةً أو عرفاً ، كما هنا وفي اللمعة وشرحها [٨] ، وعن الجمل والعقود والمراسم والغنية والوسيلة والسرائر والشرائع
[١] أمالي الطوسي : ٣٩٧ ، الوسائل ١ : ٤٤٩ أبواب الوضوء ب ٣٤ ح ٣.
[٢] الفقيه ١ : ٢٥ / ٧٦ ، الوسائل ١ : ٤٣٨ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ١١.
[٣] المعتبر ١ : ١٥٦ ، المنتهي ١ : ٦٩ ، التذكرة ١ : ١٩ ، النفلية : ٦.
[٤] أي أصالة براءة الذمة. منه رحمه الله.
[٥] أي باقي الأخبار. منه رحمه الله.
[٦] نقله عنه في الذخيرة : ٣٥.
[٧] أي الوجوب الشرعي ليس من جهة أدلة وجوب الموالاة. منه رحمه الله.
[٨] الروضة البهيّة ١ : ٧٧.