رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٩ - هل يرفع الخبث بالمضاف؟
ماء؟! » [١] وفي الصحيح : عن رجل أجنب في ثوب وليس معه غيره ، قال : « يصلّي فيه إلى حين وجدان الماء » [٢].
خلافاً للمرتضى والمفيد [٣] ، فجوّزاه كذلك للإجماع. وإطلاق الأمر بالتطهير أو الغسل في الآية [٤] والنصوص مع شمولهما للإزالة بكل مائع. وأصالة عدم الاختصاص وعدم المانع شرعاً من استعمال غيره في الإزالة. وتبعية النجاسة للعين فإذا زالت زالت.
وقول مولانا أمير المؤمنين ٧ في خبر غياث بن إبراهيم : « لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق » [٥] وعمل به ابن الجنيد.
وحسن حكم بن حكيم الصيرفي ، قال لمولانا الصادق ٧ : أبول فلا أصيب الماء ، وقد أصاب يدي شيء من البول ، فأمسحه بالحائط والتراب ، ثمّ تعرق يدي فأمسّ وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ، قال : « لا بأس به ». [٦]
والإجماع ممنوع في مثل المقام لمخالفة الأعلام.
والإطلاق مع المنع لشموله للمقام للانصراف إلى المتعارف وعدم قدح إلحاق غيره بالإجماع به ؛ مقيّد بما قدمناه.
[١] التهذيب ١ : ٢٧٣ / ٨٠٥ ، الاسبتصار ١ : ١٩٣ / ٦٧٨ ، وفيها : تطهر ، الوسائل ٣ : ٤٥٣ أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٧.
[٢] الفقيه ١ : ٤٠ / ١٥٥ ، التهذيب ١ : ٢٧١ / ٧٩٩ ، الاستبصار ١ : ١٨٧ / ٦٥٥ ، الوسائل ٣ : ٤٤٧ أبواب النجاسات ب ٢٧ ح ١١ ؛ بتفاوت يسير.
[٣] حكاه عنهما في المعتبر ١ : ٨٢.
[٤] المائدة : ٦.
[٥] التهذيب ١ : ٤٥٢ / ١٣٥٠ ، الوسائل ١ : ٢٠٥ أبواب الماء المضاف ب ٤ ح ٢.
[٦] الكافي ٣ : ٥٥ / ٧ ، الفقيه ١ : ٤٠ / ١٥٨ ، التهذيب ١ : ٢٥٠ / ٧٢٠ ، الوسائل ٣ : ٤٠١ أبواب النجاسات ب ٦ ح ١.