رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٤ - عدم جواز استعمال الماء محكوم بنجاسته
ولا كذلك لو اشتبه بالإناء المشكوك في نجاسته من حيث الشك في ملاقاته النجاسة ؛ لجواز الاستعمال به ـ للأصل ـ فاستعمال المشتبه به أولى.
ولا ريب فيما ذكرناه ، بل ولا خلاف. ولكن في ثبوت نجاسته بظن الملاقاة مطلقاً ، أو بشرط كونه معتبراً شرعاً ، أو العدم مطلقا أقوال ، أقواها : الأخير ، وأحوطها : الثاني ، وفي الأول احتياط.
( وكلّ ماء حكم بنجاسته ) شرعاً ولو بالاشتباه بالنجس ( لم يجز استعماله ) في الطهارة مطلقاً والشرب اختياراً إجماعاً ؛
والمراد بعدم الجواز بالنسبة إلى الأخير مطلقاً التحريم قطعا ؛
وكذا بالنسبة إلى الأول مع اعتقاد حصولها به لاستلزامه التشريع المحرم. ومع عدمه فالظاهر عدمه ، بل المراد منه حينئذ عدم الاعتداد به ؛ إذ لا دليل للمعنى الأول هنا.
( ولو اضطر معه إلى الطهارة تيمم ) لدفع الضرورة هنا به. بخلاف ما لو اضطر معه إلى شربه لعدم المندوحة عنه ، وعدم اندفاعها إلّا به.