رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٨ - غسل اليدين
لما تقدم وشذوذه ـ محمول على شدة تأكد الاستحباب.
وفي استحباب الإتيان بها في الأثناء مع الترك ابتداءً عمداً أو سهواً ـ كما عن الذكرى وغيره [١] ـ تأمل ، خصوصاً في الأول. وثبوته في الأكل ـ مع حرمة القياس ـ غير نافع. وشمول المعتبرة بعدم سقوط الميسور بالمعسور [٢] لمثله محل تأمل. ولكن الإتيان بها حينئذ بقصد الذكر حسن.
( و ) الرابع : ( غسل اليدين ) من الزندين للتبادر ، والاقتصار على المتيقن ( مرّة للنوم والبول ، ومرّتين للغائط ، قبل الاغتراف ) في المشهور ، بل عن المعتبر الاتفاق عليه [٣].
للحسن : كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها في الإناء؟ قال : « واحدة من حدث البول ، واثنتان من الغائط ، وثلاث من الجنابة » [٤].
وفي الخبر : في الرجل يستيقظ من نومه ولم يبل ، أيدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها؟ قال : « لا ، لأنه لا يدري أين باتت يده ، فليغسلها » [٥].
وفي المرسل في الفقيه : « اغسل يدك من البول مرّة ، ومن الغائط مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثاً ، وقال : اغسل يدك من النوم مرّة » [٦].
وإطلاق المرّة فيما عدا الجنابة ـ كما عن البيان والنفلية [٧] ـ لا دليل عليه ،
[١] الذكرى : ٩٣ ؛ وانظر الذخيرة : ٤٠.
[٢] عوالي اللآلي ٤ : ٥٨ / ٢٠٥.
[٣] المعتبر ١ : ١٦٥.
[٤] الكافي ٣ : ١٢ / ٥ ، التهذيب ١ : ٣٦ / ٩٦ ، الاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤١ ، الوسائل ١ : ٤٢٧ أبواب الوضوء ب ٢٧ ح ١ ، بتفاوت يسير.
[٥] الكافي ٣ : ١١ / ٢ ، التهذيب ١ : ٣٩ / ١٠٦ ، الاستبصار ١ : ٥١ / ١٤٥ ، الوسائل ١ : ٤٢٨ أبواب الوضوء ب ٢٧ ح ٣.
[٦] الفقيه ١ : ٢٩ / ٩١ و ٩٢ ، الوسائل ١ : ٤٢٨ أبواب الوضوء ب ٢٧ ح ٤ و ٥.
[٧] البيان : ٤٩ ، النفلية : ٦.