رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨ - الماء المطلق
( أمّا المطلق ).
وهو ما يستحق إطلاق الاسم من دون توقّف على الإضافة ، ولا يخرجه عنه وقوع التقييد بها في بعض الأفراد.
( فهو ) مطلقا ( طاهر ) في نفسه ( مطهّر ) له ولغيره بالكتاب والسنّة والإجماع.
قال اللّه تعالى ( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ) [١].
وقال ًأيضاً ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) [٢].
والمناقشة فيهما بأخصّيّتهما من وجهين ، من حيث إنّ الماء فيهما مطلق فلا يعمّ جميع مياه السماء ، مع اختصاصهما بمائها فلا يعمّان غيره ، فلا يعمّان المدّعى.
مدفوعة بورودهما في مقام الامتنان المناسب للتعميم ، كما صرّح به جمع [٣] ، مضافا إلى عدم القول بالفصل ، فيندفع به أحدهما.
ويندفع الآخر بالإجماع المزبور ، وبما يستفاد من الكتاب والسنّة من كون مياه الأرض بأجمعها من السماء ، صرّح به الصدوق في الفقيه ، وغيره [٤].
قال اللّه تعالى ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ) [٥].
وروى القمي في تفسيره عن مولانا الباقر ٧ قال : « هي الأنهار
[١] الأنفال : ١١.
[٢] الفرقان : ٤٨
[٣] منهم الفاضل المقداد في كنز العرفان ١ : ٤١ ، صاحب معالم الفقه : ٤ صاحب المدراك ١ : ٢٧ ، صاحب الحدائق ١ : ١٧٣.
[٤] الفقيه ١ : ٦ ؛ وانظر الحبل المتين : ٣٤٦ ، الحدائق ١ : ١٧٣.
[٥] المؤمنون : ١٨.