رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٥ - اشتباه دم الحيض بالقرحة
بفتح الباء ( حكم لها ) أي للعذرة ( بتطوّق القطنة ) التي تستدخلها ، وللحيض بانغماسها ، كما قطع به أكثر الأصحاب للصحيحين [١] ، وبمعناهما الرضوي : « وإن افتضّها زوجها ولم يرق دمها ولا تدري دم الحيض هو أم دم العذرة ، فعليها أن تدخل قطنة ، فإن خرجت القطنة مطوقّة بالدم فهو من العذرة ، وإن خرجت منغمسة هو من الحيض » [٢].
خلافاً لظاهر المصنف هنا وفي الشرائع وصريحه في المعتبر [٣] في الثاني ، ويحتمله القواعد [٤] ، ووجّهه الشهيد بأنه قد لا يستجمع مع ذلك الشرائط ، ولذا اعترضه فقال : قلنا بثبوت الحيض فيه إنما هو بالشرائط المعلومة ، ومفهوم الخبرين أنه ملتبس بالعذرة لا غير [٥]. انتهى.
ويحتمل لما ذكره عدم المخالفة ، وإنما لم يحكما بالحيضية في صورة الانغماس اتكالاً منهما إلى فرض انحصار الاشتباه بين الدمين خاصة ، فإذا تميّز دم العذرة عن دم الحيض بمميّزه فقد ارتفع الإشكال في الحكم بالحيضية مع عدمه بحكم الفرض وما ذكراه ـ تبعا للأصحاب من غير خلاف ـ من أنّ الأصل في دم المرأة الحيضية وأنّ كل ما يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض.
[١] الأول :
الكافي ٣ : ٩٢ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٨٥ / ١١٨٤ ، المحاسن : ٣٠٧ / ٢٢ ، الوسائل ٢ ، ٢٧٢ أبواب الحيض ب ٢ ح ١ ، ٣.
الثاني :
الكافي ٣ : ٩٤ / ٢ ، التهذيب ١ : : ١٥٢ / ٤٣٢ ، المحاسن : ٣٠٧ / ٢١ الوسائل ٢ : ٢٧٣ أبواب الحيض ب ٢ ح ٢.
[٢] فقه الرضا ٧ : ١٩٤ ، السمتدرك ٢ : ٦ أبواب اليحض ب ٢ ح ١.
[٣] الشرائع ١ : ٢٩ ، المعتبر ١ : ١٩٨.
[٤] قواعد الاحكام ١ : ١٤.
[٥] كما في الذكرى : ٢٨.