رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٩ - والاستحاضة القليلة
وفي حكمه الإغماء والجنون والمزيل للعقل مطلقاً بإجماع المسلمين كما في التهذيب [١] ، وبلا خلاف بين أهل العلم كما عن المنتهى [٢] ، وفي الخصال : إنه من دين الإمامية [٣] ، وفي الصحيحين [٤] المعلّق فيهما الحكم بالنقض في النوم على ذهاب العقل دلالة عليه.
وعن بعض الكتب عن مولانا الصادق ٧ ، عن آبائه : : « إنّ المرء إذا توضأ صلّى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغم عليه أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء » [٥].
وربما استدل ببعض الصحاح [٦] ، ولا دلالة [ له ] [٧] عليه. وبالتنبيه المستفاد من الصحاح في النوم ، فإنه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث وجب بالإغماء والسكر والجنون بطريق أولى ، وهو كما ترى.
( والاستحاضة القليلة ) الغير المثقبة للكرسف ، على الأشهر الأظهر
[١] التهذيب ١ : ٥.
[٢] المنتهي ١ : ٣٤.
[٣] لم نعثر عليه في الخصال ، وقال في الأمالي في بيان دين الإمامية : لاينقض الوضوء إلا ما خرج من الطرفين من بول أو غائط أوريح أو مني والنوم اذ ذهب بالعقل. الأمالي : ٥١٤.
[٤] الأول :
الكافي ٣ : ٣٦ / ٦ ، الفقيه ١ : ٣٧ / ١٣٧ ، التهذيب ١٥ / ٩ :١ ، الوسائل ١ : ٢٤٩ أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ح ٢.
الثاني :
التهذيب ١ : ٦ / ٤ ، الاستبصار ١ : ٧٩ / ٢٤٥ ، الوسائل ١ : ٢٥٢ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٢.
[٥] دعائم الاسلام ١ : ١٠١ ، المستدرك ١ : ٢٢٩ أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ج ٤.
[٦] وهي صحيحة معمر بن خلاّد ، استدل بها الشيخ في التهذيب ١ : ٩ / ١٤. انظر الوسائل ١ : ٢٥٧ أبواب نواقض الوضوء ب ٤ ح ١.
[٧] أضفناه لاستقامة المتن.