رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - حكم من تري الدم مع الولادة
وحيث لا إجماع محكياً هنا وجب القطع بعدمه مطلقاً كما عن المعتبر والمنتهى [١] ، أو مع عدم العلم بكونه مبدأ نشء آدمي كما عن التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والدروس والبيان [٢]. ولا وجه للثاني فتعيّن الأوّل.
وذات التوأمين الوالدة لهما على التعاقب مع رؤية الدم معهما تبتدئ النفاس من الأول وتستوفي عدده من الثاني في المشهور ، بل عليه الإجماع عن المنتهى والتذكرة [٣] ؛ لصدق دم الولادة على كلّ منهما ، وثبوت أنّ أكثر النفاس عشرة أو ثمانية عشر ، فحكم كلّ منهما ذلك. ولا دليل على امتناع تعاقب النفاسين وتداخل متمم العدد الأول مع قدره من الثاني.
ومنه يظهر حكم ولادة القطعتين أو القَطع ، على المختار من ثبوت النفاس مع الولادة ، وعلى احتمال عن الذكرى والدروس [٤] ، فتأمّل.
( ولا حدّ لأقلّه ) بالنص والإجماع ، مضافاً إلى الأصل ، فيجوز أن يكون لحظة.
ففي الخبر : عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى تجب عليها الصلاة وكيف تصنع؟ قال : « ليس لها حدّ » [٥] والمراد في جانب القلّة ؛ للإجماع والنصوص في ثبوت التحديد في طرف الكثرة.
وقريب منه الصحيح : « تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط » [٦].
( وفي ) تحديد ( أكثره روايات ) مختلفة لأجلها اختلفت الفتاوى في
[١] المعتبر ١ : ٢٥٢ ، المنتهي ١ : ١٢٣.
[٢] التذكرة ١ : ٣٥ ، نهاية الإحكام ١ : ١٣٠ ، الذكرى : ٣٣ ، الدروس : ١ : ١٠٠ ، البيان : ٦٧.
[٣] المنتهي ١ : ١٢٣ ، التذكرة ١ : ٣٦.
[٤] الذكرى : ٣٣ ، الدروس : ١ : ١٠٠.
[٥] التهذيب ١ : ١٧٤ / ٤٩٧ ، الوسائل ٣٨٧ : ٢ أبواب النفاس ب ٣ ح ١٦.
[٦] التهذيب ١ : ١٨٠ / ٥١٦ ، الاستبصار ١ : ١٥٤ / ٥٣٣ ، الوسائل ٢ : ٣٨٢ أبواب النفاس ب ٢ ح ١.