رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٠ - حكم وطء المستحاضة
وليس يحرم ؛ للأصل ، وضعف الخبر ، وفاقاً للحلّي وابن سعيد والتحرير والمنتهى والتذكرة [١]. فما عن الشيخ وابن حمزة من التحريم [٢] ، ضعيف.
ولا ريب في جواز جماعها بعد الأفعال ، وقد ادعي عليه الإجماع صريحاً [٣] ، والأخبار الآتية ناصّة عليه. فما يخالفه من ظاهر بعض الأخبار في الكثيرة [٤] ، شاذّ ولا يلتفت إليه.
لكن في توقفه عليها مطلقاً ، كثيرة كانت الاستحاضة أو غيرها ، أغسالاً كانت الأفعال أم غيرها ، كما عن المقنعة والاقتصاد والجمل والعقود والكافي والإصباح والإسكافي والمصباح والحلّي [٥] ؛ لصحيح أو الصحيح : « وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها » [٦] وكالصحيح أيضاً : « فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » [٧].
أو على الغسل خاصة ، كما عن الصدوقين في الرسالة والهداية [٨] ؛
[١] الحلي في السرائر ١ : ١٥٣ ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : ٤٤ ، التحرير ١ : ١٢٥ ، المنتهي ١ : ٨٥٨ ، التذكرة ١ : ٣٩٩.
[٢] الشيخ في المبسوط ١ : ٣٣١ و ٣٣٢ ، والنهاية : ٢٧٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٩٣.
[٣] كما في المنتهي ١ : ١٢١.
[٤] لعلّه أراد به ما روي في قرب الإسناد في المستحاضة الكثيرة « ... قلت : يواقعها زوجها؟
قال : إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتوضأ ، ثم يواقعها إن أراد » فبمفهومه يدل على عدم جواز المواقعة في صورة عدم طول الاستحاضة. قرب الإسناد : ١٢٧ / ٤٤٧ ، الوسائل ٢ : ٣٧٧ ابواب الاستحاضة ب ١ ح ١٥.
[٥] المقنعة : ٥٧ ، الاقتصاد : ٢٤٦ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٤ ، الكافي : ١٢٩ ، نقله عن الاصباح في كشف اللثام ١ : ١٠١ ، نقله عن الإسكافي والمصباح في المعتبر ١ : ٢٤٨ ، الحلي في السرائر ١ : ١٥٣.
[٦] التهذيب ٥ : ٤٠٠ / ١٣٩٠ ، الوسائل ٢ : ٣٧٥ أبواب الإستحاضة ب ١ ح ٨.
[٧] التهذيب ٥ : ٤٠١ / ١٢٥٣ ، الوسائل ٢ : ٣٧٦ أبواب الإستحاضة ب ١ ح ١٢.
[٨] الفقيه ١ : ٥٠ ، الهداية : ٢٢.