رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣١ - كفاية مسمّي المسح
ومنه يظهر ضعف القول بالثاني والمستند [١] لأصل الحكم ، مضافاً إلى دعوى الإجماع عليه ، وبه يقيد إطلاق الآية والأخبار.
وربما نسب إلى الإسكافي تجويز استئناف ماء جديد مطلقاً ، أو مع الجفاف ، على اختلاف النقلين [٢].
للخبرين ، أحدهما الصحيح : أيجزي الرجل أن يمسح قدمه بفضل رأسه؟ فقال برأسه : لا ، فقلت : أ بماء جديد؟ فقال برأسه : نعم [٣].
ولآخر الموثق : أمسح بما في يدي من الندى رأسي؟ قال : « لا بل تضع يدك في الماء ثمَّ تمسح » [٤].
ودلالتهما كما ترى ، مع أن في الأول إشعاراً بالتقية فيحملان عليها ، ولا ينافيه مسح القدم في الأول لوجود القول به بينهم في سابق الزمان [٥].
وأقلّ الواجب منه الإتيان ( بما يسمّى ) به ( مسحاً ) ولو بجزء من إصبع ، ممّراً له على الممسوح ليتحقق اسمه ، لا بمجرّد وضعه ، على الأصح الأشهر ، بل عن التبيان ومجمع البيان وروض الجنان للشيخ أبي الفتوح الرازي وأحكام القرآن للراوندي وعن ابن زهرة العلوي : الإجماع عليه [٦].
للأصل ، والإطلاقات ، وخصوص الصحاح ، منها : « إذا مسحت بشي ء
[١] عطف على ضعف أي ومنه يظهر المستند. منه رحمه الله.
[٢] نسبه إليه في المختلف : ٢٤ و ٢٥.
[٣] التهذيب ١ : ٥٨ / ١٦٣ ، الاستبصار ١ : ٥٨ / ١٧٣ ، الوسائل ١ : ٤٠٩ أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٥.
[٤] التهذيب ١ : ٥٩ / ١٦٤ ، الاستبصار ١ : ٥٩ / ١٧٤ ، الوسائل ١ : ٤٠٨ أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٥.
[٥] حكاه في التفسير الكبير ١١ : ١٦١ عن ابن عباس وأنس بن مالك وعكرمة والشعبي.
[٦] التبيان ٣ : ٤٥١ ، مجمع البيان ٢ : ١٦٤ ، روض الجنان ٤ : ١٢٥ ذ فقه القران ١ : ١٧ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٣.