رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - غسل اليدين مع المرفقين
( والثالث : غسل اليدين مع المرفقين ) بالنص والإجماع ، وهو ـ بكسر الميم وفتح الفاء أو بالعكس ـ مجمع عظمي الذراع والعضد ، لا نفس المفصل ، كما يستفاد من إطلاق الصحيحين الآمرين بغسل المكان المقطوع منه منهما [١] ، الشاملين لما لو قطع من المفصل.
وخصوص ظاهر الصحيح : عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ؟ قال : « يغسل ما بقي من عضده » [٢].
بناء على جعل الموصول للعهد ، والجارّ ظرفاً مستقراً على أنه حال مؤكدة ، أو لغواً متعلقاً ب : يغسل مع كونه للتبعيض. فتأمل.
ويظهر من هذا كون وجوب غسلهما أصالة لا من باب المقدمة ، مضافاً إلى ظواهر المعتبرة في الوضوءات البيانية المتضمنة لوضع الغرفة على المرفق كوضعها على الجبهة ، فكما أنّ الثاني ليس من باب المقدمة بل بالأصالة فكذا الأول ، وخصوص الإجماعات المنقولة عن التبيان والطبرسي والمنتهى [٣].
ومظهر ثمرة الخلاف [٤] ما ذكرناه ، وغسل الزائد على المفصل من باب المقدمة ، فيجب على الأول دون الثاني.
ويجب أن يكون فيه ( مبتدئاً بهما ، ولو نكس فقولان ، أشبههما ) وأشهرهما بل عن التبيان وغيره [٥] الإجماع عليه أنه لا يجوز للأصل ،
[١] الاول :
التهذيب ١ : ٣٥٩ / ١٠٧٨ ، الوسائل ١ : ٤٨٠ أبواب الوضوء ب ٤٩ ح ٤.
الثاني :
الكافي ٣ : ٢٩ / ٨ ، الوسائل ١ : ٤٧٩ أبواب الوضوء ب ٤٩ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٢٩ / ٩ ، الفقيه ١ : ٣٠ / ٩٩ ، التهذيب ١ : ٣٦٠ / ١٠٨٦ ، الوسائل ١ : ٤٧٩ أبواب الوضوء ب ٤٩ ح ٢.
[٣] التبيان ٣ : ٤٥١ ، والطبرسي في مجمع البيان ٢ : ١٦٤ ، والمنتهي ١ : ٥٨.
[٤] أي بين كونه أصالة أو من باب المقدمة. منه رحمه الله.
[٥] التبيان ٣ : ٤٥١ ؛ وانظر مجمع البيان ٢ : ١٦٤.