رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٤ - عدم وجوب تخليل اللحية
الخلاف ، والأشهر الأظهر : العدم للمعتبرة المستفيضة الصريحة الدلالة.
ففي الصحيح : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه » [١].
وفي آخر : عن الرجل يتوضأ ، أيبطن لحيته؟ قال : « لا » [٢].
وفي الموثق : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » [٣].
وتؤيده الصحاح المستفيضة المكتفية في غسل الوجه بالغرفة [٤].
والمراد بتخليلها : إدخال الماء خلالها لغسل البشرة المستورة بها.
أما الظاهرة خلالها فلا بدّ من غسلها بلا خلاف كما يفهم من بعض العبارات [٥] ، بل وعن صريح بعض الإجماع عليه [٦].
كما يجب غسل جزء آخر ممّا جاورها من المستورة من باب المقدمة ، وربما يحمل عليه كلام من أوجبه في الخفيفة ، فيصير النزاع لفظياً ، كما صرح به جماعة [٧].
وهل يستحب [٨] كما عن التذكرة ونهاية الإحكام والشهيد [٩] ، أم لا كما
[١] الفقيه ١ : ٢٨ / ٨٨ ، الوسائل ١ : ٤٧٦ أبواب الوضوء ب ٤٦ ح ٣.
[٢] الكافي ٣ : ٢٨ / ٢ ، التهذيب ١ : ٣٦٠ / ١٠٨٤ ، الوسائل ١ : ٤٧٦ أبواب الوضوء ب ٤٦ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٧٨ / ٢٠٢ ، الاستبصار ١ : ٦٧ / ٢٠١ ، الوسائل ١ : ٤٣١ أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ٦.
[٤] الوسائل ١ : ٤٣٥ أبواب الوضوء ب ٣١.
[٥] انظر الذخيرة : ٢٨ ، ومشارق الشموس : ١٠٤ ، والحدائق ٢ : ٢٣٨.
[٦] كما في المقاصد العليّة : ٥٢.
[٧] منهم صاحب المدارك ١ : ٢٠٣ ، وصاحب الحدائق ٢ : ٢٣٨ ، والوحيد البهبهاني في حاشية المدارك ( المخطوط ).
[٨] أي التخليل. منه رحمه الله.
[٩] التذكرة ١ : ١٦ ، نهاية الإحكام ١ : ٥٨ ، والشهيد في الدروس ١ : ٩١.