رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٩ - وجوب ترك ذات العادة الصوم والصلاة برؤية الدم
عموماً وخصوصاً.
وكذا برؤيته قُبيلها أو بُعيدها مطلقاً ولو كان المرئي بصفة الاستحاضة ، على الأظهر الأشهر ، بل قيل : إنه إجماع [١] ، لأصالة عدم الآفة والخروج عن الخلقة ، ولعموم الأخبار المستفيضة في تحيّض المرأة بمجرد الرؤية كما سيأتي في حكم المبتدأة ، وخصوص الأخبار الدالة على أن المرئي قبل الحيض حيض.
منها الموثق : عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، قال : « فلتدع الصلاة فإنه ربما يعجّل بها الوقت » [٢].
وهي مع ما سيأتي حجة على من يدعي إلحاق هذه الصورة بالمبتدأة مطلقاً ، فأوجب فيه الاستظهار على تقدير وجوبه في المبتدأة.
كما أن المعتبرة المستفيضة الناطقة بأن الصفرة المرئية قبل الحيض بيومين منه ، كالموثقين [٣] ، في أحدهما : « ما كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض » الحديث. ومثلهما رواية اُخرى [٤]. والرضوي : « والصفرة قبل الحيض حيض » [٥] حجة على من خصّ المختار بصورة اتصاف الدم المتقدم أو المتأخر بصفة الحيض.
[١] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٩٠.
[٢] الكافي ٣ : ٧٧ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٥٨ / ٤٥٣ ، الوسائل ٢ : ٣٠٠ أبواب الحيض ب ١٣ ح ١.
[٣] أحدهما :
الكافي ٣ : ٧٨ / ٢ ، الفقيه ١ : ٥١ / ١٩٦ ، التهذيب ١ : ٣٩٦ / ١٢٣١ الوسائل ٢ : ٢٧٩ أبواب اليحض ب ٤ ح ٢.
ثانيهما :
الكافي ٣ : ٧٨ / ٥ ، الوسائل ٢ : ٢٨٠ أبواب الحيض ب ٤ ح ٦.
[٤] الكافي ٣ : ٧٨ / ٤ التهذيب ١ : ٣٩٦ / ١١٣٢ ، الوسائل ٢ : ٢٨٠ أبواب الحيض ب ٤ ح ٥.
[٥] فقه الرضا ٧ : ١٩١ ، المستدرک ٢ : ٨ أبواب الحيض ب ٤ ح ٢.