رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٦ - كراهة غسل الميّت بالماء المسخن
( و ) تكره أيضاً الطهارة ( بماء اسخن بالنار في غسل الأموات ) إجماعاً ، كما عن الخلاف والمنتهى [١] للنصوص ، منها الصحيح : « لا يسخن الماء للميت » [٢] وفي الحسن : « لا يقرب الميت ماء حميماً » [٣].
إلّا مع الحاجة ، كشدة البرد المتعذر أو المتعسر معه التغسيل أو إسباغه على ما قيل [٤] للرضوي : « ولا يسخن له ماء إلّا أن يكون بارداً جداً فتوقي الميت ممّا توقي [ منه ] نفسك » [٥] ورواه في الفقيه مرسلاً [٦].
وينبغي الاقتصار في السخونة على ما تندفع به الضرورة ، ذكره المفيد وبعض القدماء [٧] ، وفي آخر الرضوي المتقدم : « ولا يكون حارّاً شديداً وليكن فاتراً ».
وربما يلحق بالضرورة إسخانه لتليين أعضائه وأصابعه. وربما يستفاد من بعض العبارات تجويزه لذلك من دونها لخروجه عن الغسل.
وهو محجوج بإطلاق النصوص المانعة من دون تعليق للكراهة على التغسيل ، مع ظهور التعليل في الرضوي المتقدم فيه.
وبما ذكر ظهر ما في الإلحاق. فتأمّل.
[١] الخلاف ١ : ٦٩٢ ، المنتهي ١ : ٤٣٠.
[٢] الفقيه ١ : ٨٦ / ٣٩٧ ، التهذيب ١ : ٣٢٢ / ٩٣٨ ، الوسائل ١ : ٢٠٨ أبواب الماء المضاف ب ٧ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٣٢٢ / ٩٣٩ ، الوسائل ٢ : ٤٩٩ أبواب غسل الميت ب ١٠ ح ٢.
[٤] كما في كشف اللثام ١ : ٣٣.
[٥] فقه الرضا ٧ : ١٦٧ ، المستدرك ٢ : ١٧٤ أبواب غسل الميت ب ١٠ ح ١ وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : به ، وما أثبتناه من المصادر.
[٦] الفقيه ١ : ٨٦ / ٣٩٨ ، الوسائل ٢ : ٤٩٩ أبواب غسل الميت ب ١٠ ح ٥.
[٧] المفيد في المقنعة : ٨٢ : وحكاه عن والد الصدوق في كشف اللثام ١ : ٣٣ ؛ والشيخ في الخلاف ١ : ٦٩٢ ، والقاضي في المهذب ١ : ٥٧ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٦٥.