رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٥ - كراهة الطهارة بالماء المسخن بالشمس
والأصل ـ مع ضعف السند ـ مانع عن حمل النهي على الحرمة ، مع ما عن الخلاف من دعوى الإجماع على الكراهة [١].
هذا ، وفي المرسل : « لا بأس بأن يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس » [٢].
وظاهر الأول الكراهة ( في الآنية ) وغيرها من الأنهار والمصانع ونحوها ، إلّا أنه ينبغي تخصيصها بها كما في ( ظاهر ) [٣] المتن وعن النهاية والسرائر [٤] لما عن التذكرة ونهاية الإحكام [٥] من الإجماع على نفيها في غيرها.
وظاهره العموم في كل بلد وآنية ، كما قطع به في التذكرة [٦] ، أخذاً بعموم النص والفتاوي.
وربما خصّ بالبلاد الحارة والأواني المنطبعة [٧] لاعتبارات في مقابلة ما ذكرناه غير مسموعة ، سيّما والمقام مقام كراهة يكتفي فيها بالاحتمالات ولو كانت بعيدة.
وفي زوال الكراهة بزوال السخونة وجهان ، الأظهر : العدم أخذا بإطلاق النص والفتوى ، معتضدا بالأصل والمسامحة في أدلتها ، وفاقا لمستظهر المنتهى ومحتمل التذكرة ومقطوع الذكرى [٨].
[١] الخلاف ١ : ٥٤.
[٢] التهذيب ١ : ٣٦٦ / ١١١٤ ، الاستبصار ١ : ٣٠ / ٧٨ ، الوسائل ١ : ٢٠٨ أبواب الماء المضاف ب ٦ ح ٣.
[٣] ليست في : « ل » و « ح ».
[٤] النهاية : ٩ ، السرائر ١ : ٩٥.
[٥] التذكرة ١ : ٣ ، نهاية الإحكام ١ : ٢٢٦.
[٦] التذكرة ١ : ٣.
[٧] كالحديدية والرصاصية والنحاسية. ( منه رحمه الله ).
[٨] المنتهي ١ : ٥ ، والتذكرة ١ : ٣ ، والذكرى : ٨.