رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٥ - وقت غسل الجمعة
التقديم إلّا يوم الخميس مع خوف إعواز الماء للخبرين [١]. وذلك لكونه عبادة موظفة معلّقة شرعيتها على يوم الجمعة ، ولا يصدق إلّا بما ذكر ، مضافا إلى ما سيأتي من الأخبار.
وأما التحديد إلى الزوال ففي المعتبر عليه إجماع الناس [٢]. وهو المقيّد لإطلاق الأخبار كالصحيح : « وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال » [٣].
خلافاً للمحكي عن الشيخ من أن غايته صلاة الجمعة [٤] ؛ للإطلاق ، وإشعار المعتبرة بكون المقصود من شرعيته حصول التطهر حال الصلاة ، وفي الخبر : « إن الأنصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها ، فإذا كان يوم الجمعة جاؤوا فتأذى الناس من أرواح آباطهم ، فأمرهم رسول اللّه ٩ بالغسل يوم الجمعة ، فجرت بذلك السنّة » [٥].
( وكلّما قرب من الزوال كان أفضل ) فيما قطع به الأصحاب ، ولعلّ مستندهم الرضوي : « ويجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر ، وكلّما قرب من الزوال فهو أفضل » [٦].
وربما كان في الصحيح السابق إشعار به ، فتأمل.
[١] الاول :
التهذيب ١ : ٤٦٠ / ١١٠٩ ، الوسائل ٣ : ٣١٩ أبواب الأغسال المسنونة ب ٩ ح ١.
الثاني :
الكافي ٣ : ٤٢ / ٦ ، الفقيه ١ : ٦١ / ٢٢٧ ، التهذيب ١ : ٤٦٥ / ١١١٠ ، الوسائل ٣ : ٣٢٠ أبواب الأغسال المسنونة ب ٩ ح ٢.
[٢] المعتبر ١ : ٣٥٤.
[٣] الكافي ٣ : ٤١٧ / ٤ ، الوسائل ٣ : ٣١٢ أبواب الأغسال المسنونة ب ٦ ح ٥.
[٤] كما في الخلاف ١ : ٦١٢.
[٥] الفقيه ١ : ٦٢ / ٢٣٠ ، التهذيب ١ : ٣٦٦ / ١١١٢ ، علل الشرائع : ٢٨٥ / ٣ ، الوسائل ٣ : ٣١٥ أبواب الأغسال المسنونة ب ٦ ح ١٥.
[٦] فقه الرضا ٧ : ١٧٥ ، السمتدرك ٢ : ٥٠٨ أبواب الأغسال المسنونة ب ٧ ح ١.