رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - حكم الاستحاضة المتوسطة
والاحتباء وضمّ الفخذين في المسجد بالكثيرة.
هذا ، مع ما في الإطلاق من الوهن ؛ لندرة المتوسطة ، بناءً على غلبة التجاوز مع الظهور على الكرسف ؛ بل وندرة القليلة كما قيل [١]. ولذا لم يتعرض لهما في كثير من المعتبرة ، فتأمل.
ولذا ذهب الأكثر إلى اختصاص الأغسال بالكثيرة ، والواحد بالمتوسطة. خلافاً لجماعة ؛ [٢] لإطلاق النصوص المتقدمة.
ثمَّ إنّ وجوب الغسل للصبح مشروط بالثقب قبله ؛ ومع عدمه له حكمه [٣].
( نعم : معه بعده يجب الغسل للظهرين أو العشاءين أيضاً إذا استمر إليهما أو حدث قبلهما ، كالصبح من اليوم الآخر إذا استمرّ إليه أو حدث قبله ؛ لكونه حدثاً بالنظر إلى جميع الصلوات اليومية ويرتفع بالغسل الواحد ، غاية الأمر لزومه وقت الصبح ، وذلك لا يدل على اختصاص حدثيته بالنظر إليه خاصة.
ويؤيد كونه حدثاً بالنسبة إلى الجميع الأمر بالجمع بينه وبين صلاة الليل بالغسل في الرضوي [٤] ، فلو لا عموم حدثيته لاُجيز فيه الاكتفاء في صلاة الليل بالوضوء ، فتدبر.
ويومئ إليه إطلاق الأمر بالغسل هنا فيما تقدّم في مقابل الأمر بالأغسال مع التجاوز ، فكما أنّ موجبها حدث بالنظر إلى الصلوات مع الاستمرار كذلك موجبه حدث بالنسبة إليها ، والفارق بينهما حينئذ الاكتفاء بالغسل الواحد في
[١] شرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ).
[٢] منهم : المحقق في المعتبر ١ : ٢٤٥ ، والعلامة في المنتهي ١ : ١٢٠ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ١ : ٥٥ ، والشيخ حسن في المنتقي ١ : ٢٢٧ ، وصاحب المدارك ٢ : ٣٣ ، وصاحب الذخيرة : ٧٥ ، والشيخ البهائي في الحبل المتين : ٥٣.
[٣] من هنا إلى قوله : وقت صلاة الصبح ، غير موجودة في « ش ».
[٤] المتقدم في ص : ٣٢٢.