رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٩ - حرمة مسّ كتابة المصحف علي المحدث
( وفي جواز مسّ كتابة المصحف للمحدث ) بالحدث الأصغر ، أم العدم ( قولان ، أصحهما المنع ) وهو أشهرهما ، بل عن ظاهر التبيان ومجمع البيان : إجماعنا عليه وعلى رجوع الضمير في ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) [١] إلى القرآن دون الكتاب [٢].
لهذه [٣] الآية بمعونة ما ذكر ، مع تفسيرها بذلك في الخبر : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنباً ، ولا تمسّ خطه أو خيطه ـ على الاختلاف في النسخة ـ ولا تعلّقه ، إنّ اللّه تعالى يقول ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) [٤].
ومثله آخر مروي في مجمع البيان عن مولانا الباقر ٧ [٥].
هذا مضافاً إلى المعتبرة المعتضدة أو المنجبرة بالشهرة ، والآية بمعونة التفسير الوارد عن أهل العصمة.
ففي الموثق عمّن قرأ القرآن وهو على غير وضوء ، قال : « لا بأس ، ولا يمسّ الكتاب » [٦].
وفي المرسل : « لا تمسّ الكتابة ، ومسّ الورق » [٧].
ويؤيده الصحيح : عن الرجل أ يحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح
[١] الواقعة : ٧٩.
[٢] التبيان ٩ : ٥١٠ ، مجمع البيان ٥ : ٢٢٦.
[٣] متعلق بقوله : اصحهما المنع. منه رحمه الله.
[٤] التهذيب ١ : ١٢٧ / ٣٤٤ ، الاستبصار ١ : ١١٣ / ٣٧٨ ، الوسائل ١ : ٣٨٤ أبواب الوضوء ب ١٢ ح ٣.
[٥] مجمع البيان ٥ : ٢٢٦ ، الوسائل ١ : ٣٨٥ أبواب الوضوء ب ١٢ ح ٥.
[٦] الكافي ٣ : ٥٠ / ٥ ، التهذيب ١ : ١٢٧ / ٣٤٣ ، الاستبصار ١ : ١١٣ / ٣٧٧ ، الوسائل ١ : ٣٨٣ أبواب الوضوء ب ١٢ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.
[٧] التهذيب ١ : ١٢٦ / ٣٤٢ ، الاستبصار ١ : ١١٣ / ٣٧٦ ، الوسائل ١ : ٣٨٣ أبواب الوضوء ب ١٢ ح ٢.