رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٥ - عدم جواز استعمال الكافور في الميت المُحرم
وإطلاقهما كصريح الثالث حجة عليهما في الأول ، مضافاً إلى ما تقدم ، وعدم دليل عليه في تغسيل الزوجة صاحبها إلّا الموثق الأوّل والثالث وليسا نصّا لاحتمال كون الأمر بالصب فوق الثياب لمانع خارجي من وجود أجنبية كما يشعران به. فتأمل. والاحتياط في هذه المسائل أولى.
( الثامنة : من مات محرماً كان كالمحلّ ) في الأحكام حتى ستر الرأس على الأظهر الأشهر ، بل عليه الإجماع في الخلاف [١] ؛ للأصل ، والعمومات ، وخصوص الصحيحين [٢] ؛ والموثق : « يصنع به كما يصنع بالحلال ، غير أنه لا يقرب طيباً » [٣].
والصحيح : عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ فحدّثني : « أن عبد الرحمن ابن الحسن مات بالأبواء مع الحسين ٧ وهو محرم ، ومع الحسين ٧ عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن جعفر ، فصنع به كما صنع بالميت ، وغطّى وجهه ولم يمسّه طيباً ، قال : وذلك في كتاب علي ٧ » [٤].
ونحوه الموثق لكن فيه : « وخمروا وجهه ورأسه ولم يحنطوه » [٥] وهو أوضح دلالة.
خلافاً للمرتضى والعماني والجعفي [٦] ، فأوجبوا كشف الرأس ، وزاد
[١] الخلاف ١ : ٦٩٧.
[٢] الاول :
التهذيب ٥ : ٣٨٤ / ١٣٣٨ ، الوسائل ٢ : ٥٠٤ أبواب غسل الميت ب ١٣ ح ٤.
الثاني :
التهذيب ١ : ٣٣٠ / ٩٦٥ ، الوسائل ٢ : ٥٠٤ أبواب غسل الميت ب ١٣ ح ٤.
[٣] الكافي ٤ : ٣٦٧ / ٢ ، التهذيب ١ : ٣٢٩ / ٩٦٤ ، الوسائل ٢ : ٥٠٣ أبواب غسل الميت ب ١٣ ح ٢.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٨٣ / ١٣٣٧ ، الوسائل ٢ : ٥٠٤ أبواب غسل الميت ب ١٣ ح ٣.
[٥] الكافي ٤ : ٣٦٨ / ٣ ، الوسائل ٢ : ٥٠٥ أبواب غسل الميت ب ١٣ ح ٨.
[٦] نقله عن المرتضي العماني وفي المعتبر ١ : ٣٢٦ ، وعنهما الجعفي في الذكرى : ٤١.