رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٣ - حكم من أحدث في أثناء الغسل
على شيء تفعله؟ » قلت : بلى ، قال : « إذا اختضبت بالحنّاء وأخذ الحنّاء مأخذه فحينئذ فجامع » [١]. ومثله المرسل [٢].
ومقتضى حمل المطلقات على الأفراد المتبادرة تخصيص الاختضاب بالحنّاء ونحوه بالكراهة ، فلا يكره غيره ؛ للأصل. وما يوجد في عبارة المقنعة من تعليل الكراهة بمنع الخضاب وصول الماء إلى الجسد [٣] وإن اقتضى العموم فيما له لون ، إلّا أنه فرع ثبوته ؛ مع ما فيه من اقتضائه التحريم لا الكراهة.
( ولو رأى بللاً بعد الغسل إعادة إلا مع البول ) قبله ( أو الاجتهاد ) كما تقدم الكلام فيه وفي صور المسألة في بحث الاستبراء.
( ولو أحدث ) بالأصغر ( في أثناء غسله ، ففيه أقوال أصحّها : الإتمام والوضوء ) بعده ، وفاقاً للمرتضى [٤] وجماعة [٥].
فعدم الإعادة للأصلين : البراءة واستصحاب الصحة المتيقنة.
والقدح فيهما بعدم جريانهما في العبادة مع معارضتهما بمثلهما من الأصل [٦] والقاعدة [٧] ، مقدوح بعموم الأدلة لحصول الطهارة لما جرى عليه الماء من أعضاء الجنابة ، كما ورد في المعتبرة ، منها : « ما جرى عليه الماء فقد
[١] التهذيب ١ : ١٨١ / ٥١٧ ، الاستبصار ١ : ١١٦ / ٣٨٦ ، الوسائل ٢ : ٢٢١ أبواب الجنابة ب ٢٢ ح ٤.
[٢] الكافي ٣ : ٥١ / ذيل الحديث ٩ ، الوسائل ٢ : ٢٢١ أبواب الجنابة ب ٢٢ ح ٢.
[٣] المقنعة : ٥٨.
[٤] حكاه عن المرتضي في المعتبر ١ : ١٩٦ ، والمنتهي ١ : ٩٢.
[٥] منهم المحقق في الشرائع ١ : ٢٨ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٥٨ ، والبهائي في الحبل المتين : ٤١.
[٦] أي أصالة بقاء الجنابة. منه رحمه الله.
[٧] وهي أن شغل الذمة اليقيني يستدعي البراءة اليقينية. منه رحمه الله.