رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣١ - كراهة الأكل والشرب قبل المضمضة والاستنشاق
بالكراهة.
وظاهر المتن ـ كالمحكي عن المشهور [١] ـ انتفاؤها بالأمرين ؛ ولا مستند له من الأخبار في البين. كما لا مستند للمحكي عن المنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والدروس [٢] من التخيير في نفيها بهما أو بالوضوء ؛ وليس في الصحيحين النافيين لها به خاصة ـ كما في أحدهما [٣] ـ أو مع غسل اليد مخيّراً بينهما مع أفضلية الوضوء ـ كما في ثانيهما [٤] ـ دلالة عليه.
وظاهر الفقيه والهداية والأمالي : انتفاؤها بالأمرين في المتن مع غسل اليدين [٥] للرضوي المتقدّم.
وعن المعتبر انتفاؤها بغسلهما وبالأول منهما [٦] وليس في الصحيح : « الجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه » [٧] دلالة عليه ، لزيادة الثالث. كما لا دلالة فيه على ما حكي عن النفلية وإن زيد فيها [٨] ، لازدياد الاستنشاق أيضاً مع خلوه عنه.
والكلّ حسن ـ إن شاء اللّه ـ مع ترتب الكلّ في الفضيلة ، فأكملها الوضوء ، ثمَّ الأمران مع غسل الوجه واليدين ، ثمَّ هما مع الثاني ، ثمَّ هما فقط ، ثمَّ هو خاصة.
ونصّ الشرائع بثبوت الخفة بذلك لا الانتفاء بالكلية [٩] ، كما عن
[١] كما في المسالك ١ : ٨.
[٢] المنتهي ١ : ٨٩ ، التحرير ١ : ١٢ ، نهاية الإحكام ١ : ١٠٤ ، الدروس : ١ : ٩٦.
[٣] الفقيه ١ : ٤٧ / ١٨١ ، الوسائل ٢ : ٢١٩ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ٧.
[٤] التهذيب ١ : ٣٧٢ / ١١٣٧ ، الوسائل ٢ : ٢٢٠ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ٧.
[٥] الفقيه ١ : ٤٦ ، الهداية : ٢٠ ، أمالي الصدوق : ٥١٦.
[٦] المعتبر ١ : ١٩١.
[٧] الكافي ٣ : ٥٠ / ١ ، التهذيب ١ : ١٢٩ / ٣٥٤ ، الوسائل ٢ : ٢١٩ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ١
[٨] النفلية : ١٠ ـ ١١.
[٩] الشرائع ١ : ٢٧.