رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٨ - غسله بماء السدر
خلافاً للشيخ فاجتزأ به عنهما [١]. وهو كما ترى.
هذا مضافاً إلى الإجماعات المنقولة هنا ، والنصوص المستفيضة فيه وفي الجنابة الآمرة بتقديم غسل الفرج على الغسل [٢]. والأمر حقيقة في الوجوب ، ولا صارف عنه سوى وروده فيها في سياق المستحبات ، وهو بمجرّده سيّما مع الأمر فيها بكثير من الواجبات غير كافٍ في الصرف ، عملاً بالأصل في الاستعمال مع عدم تيقن الصارف.
وكثير من المستفيضة وإن اختص بالجنابة ، إلّا أن المستفاد من المعتبرة المستفيضة اتحاد غسل الأموات مع غسل الجنابة ، بل ربما أشعر بعضها أنه عينه [٣].
وبالجملة : شغل الذمة بغسل الميت يقيني لا بد في رفعه من يقين ، وليس إلّا مع تقديم الإزالة وعدم الاجتزاء عن الأمرين بالغسلة الواحدة.
ومنه ينقدح ضعف التأمل في وجوب التقديم ، كالتأمل في لزوم الغسلتين لإزالة الحدث والخبث ، والأخير أضعف ، بل مقطوع بفساده جزماً.
والقول باختصاص المستفيضة من الجانبين بنجاسة مخصوصة مدفوع بعدم القائل بالفرق ، ولعلّه لغلبتها ، لا لتغاير حكمها مع حكم ما عداها.
ومن الفروض : ستر عورته عن الناظر المحترم بالإجماع والنصوص [٤].
( وتغسيله بماء السدر ) ويُلقى منه فيه ما يصدق معه ماء السدر على الأشهر الأظهر ، كما عن الخلاف والمصباح ومختصره والجمل والعقود وجمل العلم والعمل والفقيه والهداية والمقنع والوسيلة والغنية والإصباح والإشارة
[١] انظر المبسوط ١ : ٢٩.
[٢] الوسائل ٢ : ٢٢٩ أبواب الجنابه ب ٢٦.
[٣] الوسائل ٢ : ٤٨٦ أبواب غسل الميت ب ٣.
[٤] الوسائل ٢ : أبواب غسل الميت ب ٢.