رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩١ - حرمة دخول المسجدين مطلقاً
أو النقاء بين الدمين الملحق بالحيض ، وإن استحب لها الوضوء في وقت كل صلاة والذكر بقدرها ، وقلنا بوجوب التيمم إن حاضت في أحد المسجدين أو استحبابه ـ إلّا مع مصادفته فقد الماء على قول ـ فإنّ جميع ذلك تعبّد ، ففي الحسن : عن الحائض تطهّر يوم الجمعة وتذكر اللّه تعالى ، فقال ٧ : « أمّا الطهر فلا ، ولكنها تتوضأ في وقت الصلاة ثمَّ تستقبل القبلة وتذكر اللّه تعالى » [١] فتأمل.
( ويحرم عليها ) أيضاً كالجنب ( دخول المساجد ) مطلقاً ( إلّا اجتيازاً ) فيما ( عدا المسجدين ) الحرامين فيختص التحريم فيه باللبث ، ويعمّه والمستثنى فيهما.
كلّ ذلك على الأظهر الأشهر ، بل لا خلاف في حرمة اللبث كما عن التذكرة والمنتهى والمعتبر والتحرير [٢] ، مع وقوع التصريح في الأخيرين بالإجماع. ولا ينافيه استثناء سلّار في الأخير ، بناءً على عدم القدح فيه بخروجه ، لمعلومية نسبه.
وليس في إطلاق كراهة الجواز في المساجد كما في القواعد والشرائع وعن الخلاف والتذكرة والإرشاد ونهاية الإحکام [٣] ، أو إطلاقه من دونها كما عن الهداية والمقنعة والمبسوط والنهاية والاقتصاد والمصباح ومختصره والإصباح [٤] ، دلالة على المخالفة للمشهور في عدم جواز الجواز في
[١] الكافي ٣ : ١٠٠ / ١ ، الوسائل ٢ : ٣٦٤ أبواب الحيض ب ٤٠ ح ٤.
[٢] التذكرة ١ : ٢٧ ، المنتهي ١ : ١١٠ ، المعتبر ١ : ٢٢١ التحرير ١ : ١٥.
[٣] القواعد ١ : ١٥ ، الشرائع ١ : ٣٠ ، الخلاف ١ : ٥١٧ ، التذكرة ١ : ٢٧ ، الإرشاد ١ : ٢٢٨ ، نهاية الإحكام ١ : ١١٩.
[٤] الهداية : ٢١ ، المقنعة : ٥٤ ، المبسوط ١ : ٤١ ، النهاية : ٢٥ ، الإقتصاد : ٢٤٤ ، مصباح المتهجد : ١٠ ، نقله عن مختصر المصباح والإصباح في كشف اللثام ١ : ٩٣.