رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - عدم وجوب إعادة الوضوء على من ترك الاستنجاء
قال : « يغسل ذكره ثمَّ يعيد الوضوء » [١] ومثله الموثق المتقدم [٢].
وهي لقصورها عن المقاومة لما تقدم من طرق شتّى يجب طرحها ، أو حملها على الاستحباب ، أو ارتكاب التأويل فيها بنحو آخر.
وفي المقنع ، فأطلق الإعادة حتى في نسيان الاستنجاء من الغائط ظاهراً [٣] ؛ للموثق المتقدم [٤] مستنداً له فيما تقدم من عدم إعادة الصلاة في خارج الوقت كما اختاره في هذا الكتاب.
وهو وإن لم أقف له على معارض هنا ، إلّا أن تطرّق القدح إليه من الجهات المتقدمة ، ودلالته على عدم كفاية الاستجمار بدلاً عن الماء مع كونها مجمعاً عليها فتوىً وروايةً ، يمنع من التمسك به. مع أنّ ظاهر الأصحاب الإجماع على عدم إعادة الوضوء هنا. هذا مع احتمال حمل الوضوء فيه كالوضوء في كلامه على الاستنجاء بالماء. فتأمّل.
( ولو كان الخارج ) من السبيلين ( أحد الحدثين ) خاصة ( غسل مخرجه دون ) مخرج ( الآخر ) إجماعاً ، كما عن المعتبر والذكرى [٥] للأصل ، والموثق : « إذا بال الرجل ولم يخرج منه شيء غيره فإنّما عليه أن يغسل إحليله وحده ، ولا يغسل مقعدته ، فإن خرج من مقعدته شيء ولم يبل فإنّما عليه أن يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الإحليل » [٦].
[١] التهذيب ١ : ٤٩ / ١٤٢ ، الاستبصار ١ : ٥٤ / ١٥٨ ، الوسائل ١ : ٢٩٦ أبواب نواقض الوضوء ب ١٨ ح ٩.
[٢] في ص : ١٨٥.
[٣] المقنع : ٥.
[٤] في ص : ١٨٦.
[٥] المعتبر ١ : ١٧٤ ، الذكرى : ٢١.
[٦] التهذيب ١ : ٤٥ / ١٢٧ ، الاستبصار ١ : ٥٢ / ١٤٩ ، الوسائل ١ : ٣٤٦ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٨ ح ١.