رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٦ - وجوب إعادة الصلاة علي من ترك الاستنجاء
خارجه ، وكلامه في البول خاصة [١].
ولا مستند له سوى الجمع بين المعتبرة والروايات الآتية النافية للإعادة بقول مطلق ، بحمل الأولة على الوقت والثانية على الخارج. ولا شاهد له ، مع عدم التكافؤ ، لاعتضاد الأولة بالكثرة وصحة سند أكثرها والشهرة التي هي العمدة في الترجيح.
وللصدوق في ترك الاستنجاء من الغائط خاصة ، فلم يوجب الإعادة فيه في الفقيه مطلقاً [٢] ؛ ولعلّه للموثق : « لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلّي لم يعد الصلاة » [٣].
وفي المقنع في الخارج خاصة [٤] ؛ للموثق الآخر : في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتى يصلي إلّا أنه قد تمسّح بثلاثة أحجار ، قال : « إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة وليعد الوضوء ، وإن كانت قد خرجت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة » [٥].
وهما ـ مع تعارض كل من مستندهما مع الآخر فيتساقطان ـ لا يصلحان لمقاومة ما قدّمناه من المعتبرة بوجوه عديدة.
وللعماني ، فجعل الإعادة مطلقاً أولى [٦] ؛ ولعلّه للخبرين في أحدهما : في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : « يغسل ذكره ولا يعيد
[١] نقله عنه في المختلف : ١٩ و ٢٠.
[٢] الفقيه ١ : ٢١.
[٣] التهذيب ١ : ٤٩ / ١٤٣ ، الاستبصار ١ : ٥٤ / ١٥٩ ، الوسائل ١ : ٣١٨ أبوب أحكام الخلوة ب ١٠ ح ٣.
[٤] المقنع : ٥.
[٥] التهذيب ١ : ٤٥ / ١٢٧ ، الاستبصار ١ : ٥٢ / ١٤٩ ، الوسائل ١ : ٣١٧ أبواب أحكام الخلوة ب ١٠ ح ١.
[٦] نقله عنه في المختلف : ٢٠.