رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٥ - حكم توضئة الميت
وجماعة [١] ؛ لفقد المأمور به بفقد جزئه. وهو ـ بعد تسليمه ـ كذلك إذا دلّت الأخبار على الأمر بالمركب. وليس كذلك ؛ لدلالة أكثرها ـ وفيها الصحيح وغيره ـ على الأمر بتغسيله بماء وسدر ، فالمأمور به شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج ، وليس الاعتماد في إيجاب الخليطين على ما دلّ على الأمر بتغسيله بماء السدر خاصة حتى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه.
وبعد تسليمه لا نسلّم فوات الكل بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة بإتيان الميسور وعدم سقوطه بالمعسور [٢] ، وضعفها بعمل الأصحاب طرّاً مجبور. فإذن الأقوى وجوب الثلاث بالقراح وفاقا لجماعة [٣].
ولو وجد الخليطان قبل الدفن ففي وجوب الإعادة وجهان ، والأحوط الأول.
وأما بعد الدفن فلا ؛ لاستلزامه النبش الحرام. وقيل : للإجماع. مضافاً إلى عدم المقتضي له لانصراف إطلاقات الأخبار إلى غير المقام.
( وفي وجوب الوضوء ) هنا ( قولان ) أظهرهما وهو الأشهر العدم ؛ للأصل ، وخلو المعتبرة المستفيضة الواردة في البيان عنه ، مع تضمن كثير منها المستحبات. وفيه إشعار بعدم الاستحباب أيضاً ، كالصحيح : عن غسل الميت ، أفيه وضوء الصلاة أم لا؟ فقال ٧ : « يبدأ بمرافقه فيغسل بالحُرُض ، ثمَّ يغسل وجهه ورأسه بسدر ، ثمَّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات » الخبر [٤].
[١] المصنف في المعتبر ١ : ٢٦٦ ، والشرائع ١ : ٣٨ ؛ وانظر الذكرى : ٤٥ ، مجمع الفائدة والبرهان ١ : ١٨٤ ، المدارك ٢ : ٨٤.
[٢] عوالي اللآلي ٤ : ٥٨ / ٢٠٥.
[٣] منهم العلّامة في نهاية الإحكام ٢ : ٢٢٥ ، ٢ : ٢٢٥ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ٣٢٧ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٣.
[٤] التهذيب ١ : ٤٤٦ / ١٤٤٤ ، الاستبصار ١ : ٢٠٨ / ٧٣١ ، الوسائل ٢ : ٤٨٣ أبواب غسل