رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٢ - غسل الجمعة
( فالمشهور ) منها ثمانية وعشرون غسلا ، وذكر الشهيد في النفلية أنها خمسون [١].
منها : ( غسل الجمعة ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه الإجماع في الخلاف والأمالي [٢]. ومنه يظهر فساد نسبة القول بالوجوب إلى الكليني والصدوق [٣] ، مضافاً إلى عدم دلالة لفظ الوجوب في كلامهم على المعنى المصطلح صريحاً سيّما مع إردافه بلفظ السنّة في كلام الثاني فلا خلاف.
للأصل ؛ والنصوص المستفيضة ، وهي ما بين صريحة وظاهرة.
ففي الصحيحين : « إنه سنّة وليس بفريضة » [٤] بعد أن سئل ظاهراً عن حكمه دون مأخذه. وبه يندفع حمل السنّة هنا على ما ثبت وجوبه بالسنّة ، ويؤكده درج الفطر والأضحى في السؤال في أحدهما.
وفي الخبر : كيّف صار غسل الجمعة واجباً؟ قال : « إن اللّه تعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة ، وأتم وضوء النافلة بغسل الجمعة ، ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نقصان » كذا في
[١] النفلية : ٨.
[٢] الخلاف ١ : ٢١٩ أمالي الصدوق : ٥١٥.
[٣] الكليني في الكافي ٣ : ٤١ ، الصدوق في الهداية : ٢٢.
[٤] الأول :
التهذيب ١ : ١١٢ / ٢٩٥ ، الاستبصار ١ : ١٠٢ / ٣٣٣ ، الوسائل ٣ : ٣١٤ أبواب الأغسال المسنونة ب ٦ ح ٩.
الثاني :
التهذيب ١ : ١١٢ / ٢٩٦ ، الاستبصار ١ : ١٠٢ / ٣٣٤ ، الوسائل ٣ : ٣١٤ أبواب الأغسال المسنونة ب ٦ ح ١٠.