رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٠ - استحباب تقديم الوضوء علي الغسل
صحت ، لاعتضاده بإطلاق الآية ، والشهرة العظيمة ، وصريح غيره من المعتبرة [١].
واُخرى : بالصحاح في غسل الحائض والمستحاضة والنفساء الظاهرة في عدم وجوبه ، للاكتفاء فيها بذكر الغسل خاصة ، وعدم تعرّضها له بالمرة مع ورودها في مقام الحاجة.
وفيها : أنّ الظاهر من سياقها الحاجة إلى معرفة الرافع للأحداث الثلاثة وبيانه ، لا بيان غيره من الرافع للأصغر ، فقد يكون وجوب رفعه في حقّهنّ معروفاً معلوماً من الخارج. ولو سلّم فلا عبرة بها بعد الثبوت ، وإن هي حينئذ إلّا كالعام المخصّص أو المطلق المقيّد أو الظاهر المؤوّل.
ثمَّ على المختار هل يستحب تقديم الوضوء على الغسل؟ كما عن النهاية والوسيلة والسرائر والجامع والمعتبر وموضع من المبسوط والشرائع القواعد [٢] ، وادّعي عليه الشهرة [٣] ، بل عن الحلّي الإجماع عليه [٤].
أم يجب؟ كما عن ظاهر الصدوقين والمفيد والحلبيّين [٥].
قولان ، وظاهر أكثر الأخبار مع الثاني ، وإطلاق بعضها مع الأوّل ، إلّا أنّ مقتضى القاعدة إرجاعه إلى الأوّل [٦] ، وإن كان القول بالاستحباب ليس بذلك البعيد ، للإجماع المنقول المعتضد بالشهرة.
[١] الوسائل ٢ : ٢٤٨ أبواب الجنابة ب ٣٥.
[٢] النهاية ٢٣ ، الوسيلة : ٥٦ ، السرائر ١ : ١١٣ و ١٥١ ، الجامع للشرائع ٣٣ ، المعتبر ١ : ١٩٦ ، المبسوط ١ : ٣٠ ، الشرائع ١ : ٣١ ، القواعد ١ : ١٥.
[٣] كما في الحدائق ٣ : ١٢٧.
[٤] السرائر ١ : ١١٣.
[٥] حكاه عن الصدوقين في المختلف : ٣٤ ، المفيد في المقنعة : ٥٣ أبو الصلاح في الكافي في الفقه : ١٣٤ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقيه ) : ٥٥٤.
[٦] أي الوجوب.